رغبات مكبوتة - السلسلة الثانية (كشف المستور) - الحلقة السابعة

من قصص عارف

دارت بي الدنيا و أنا بالتاكسي .. فقد كنت افكر بطريقة بها كل التعقيد .. فلم أستطع أن أتحمل .. لأجد ناس كثيرة من حولي يحاولون إفاقتي .. فأتفاجأ بعم علي البواب بشقتي القديمة و هو يحاول أن يعرِّف الناس أنه يعرفني .. فأفيق و أنزل من التاكسي و أقف على قدمي .. فيأتي عم علي بكرسي لأجلس عليه .. و ما أن بدأت أستوعب ما أنا فيه .. لأجد أنني أمام منزلي القديم .. فأرفع رأسي و أنا أبحث من بين الناس عن السائق .. فأجده .. فأسأله ..

- أنا طلبت منك عنوان تاني ..

- يا مدام حضرتك قولتي لي على العنوان ده ..

فيتقدَّم اليه رجل و يحاول ان يحاسبه .. فيرفض و يقول ..

- المهم انها بخير .. و أنا تحت امرك يا هانم

فأطلب منه أن يعيدني للتاكسي .. فيقول لي ..

- حضرتك محتاجة اوصلك في مكان تاني ؟؟

- أيوه معلش ..

و عندما وقفت على قدمي .. إذ أتفاجأ بمحمد ابني .. فأنصدم و يسكت لساني .. ليطرق السائق قائلا لي ..

- اركبي يا مدام ..

فأنظر لمحمد و أنا أتحرك نحو التاكسي .. ثم أركب و انا ما زلت أنظر له لأجد رضوي ابنة نجوى تقف خلفه .. ثم ينطلق التاكسي و هما ينظران لي الي أن اختفيا عني .. فأنظر للسائق و أشير له الي الشارع الذي أقطن به .. ثم اسأله ..

- انت اسمك ايه ؟؟

- شادي .. حضرتك ده الكارت الخاص بي ؟؟

- تمام

- عموما في أي وقت و أي مكان اتصلي بي و هتلاقيني قدامك

- تمام يا شادي .. و أنا مدام ميرفت .. اقف عند الماركت اللي جاي ده ..

- عنيا ..

لأنزل من التاكسي و أُخرِج النقود لأحاسب شادي .. فيأخذ منِّي النقود ثم يعيد لي جزء من الحساب و هو يقول لي ..

- دي أول مرة .. و بعدين انتِ حضرتك هيكون ليكي حساب غير أي حساب

- متشكرة يا شادي .. بس انت كده ما أخدتش حسابك ..

- و انا كده هكون مرضي

- اللي تشوفه ..

ثم يغادر شادي بالتاكسي .. بينما أنا أدخل الي العمارة و اتوجه لشقتي .. فأجد ياسمين تشاهد التليفزيون و هي بقميص نوم قصير و بدون ستيان او كلوت .. لتنظر لي و تبادرني قائلة ..

- خير ؟؟ إيه الأخبار

- الأخبار مش تمام .. و لازم أتصل بثريا حالا ..

- طيب خدي نفسك الأول

- لازم أطلبها عشان أفهم ايه اللي هيحصل من بكره ..

ثم أقوم بالاتصال بثريا .. بترد عليَّ ..

- ألو .. ايوه يا ميرفت .. انتِ فين طول النهار ؟؟

- معلش كذا حاجة حصلت و أنا ما عرفتش أطلبك الا دلوقتي ..

- أنا كنت محتاجاكي جدا

- مش تعرفي اللي حصل معايا طيب ..

- خير .. ايه اللي حصل ؟؟

ثم رويت لها كل ما حدث لي .. لترد قائلة ..

- كنت متوقعة ان الباشا ده هو مازن .. بس كويس انك ما دخلتيش في حضنه ..

- اشمعنا ..

- كده أفضل .. عشان يعرف انك غير أي واحدة

- يا ثريا أنا من بعد مقابلة مازن خوفت بجد

- يعني ايه خوفتي ؟؟

- مش عارفة .. بس حاسة اني داخلة على موضوع كبير جدا

- يعني ايه داخلة على موضوع كبير ؟؟ لو مش حابة تكملي .. يبقى كفاية لحد هنا و اعتذري من الشركة و أنا هكمل لوحدي

- يا ثريا .........

- عادي .. أنا عارفة انك مش هتقدري .. انتي من مقابلة أغما عليكي

- أنا من خوفي و كثرة التفكير .. أغما عليا بالتاكسي

- تمام .. قدمي استقالك و أنا أكمل .. سلام

لتغلق ثريا الخط في وجهي .. فأنظر للهاتف ثم أنظر لياسمين التي بدورها تستفسر عن ما حدث .. فتبادرني قائلة ..

- فيه ايه ؟؟

- ثريا عاوزاني أقدم استقالتي

- تقدمي استقالتك ؟؟ .. بعد يومين شغل ؟؟

- ثريا فاكره اني بشتغل معاها في الشركة عشان أساعدها .. و مش عارفة اني أصلا محتاجة للشغل جدا حاليا

- وانتِ هتعملي ايه ؟؟

- ولا هسمع كلامها طبعا .. حتى لو هي زعلت

- لاحظي انك هتحتاجي ليها ..

- بالعكس .. أنا في يومين عملت علاقات حلوة جدا .. عموما الأيام اللي جاية هتثبت اني انا مش محتاجة ليها

- طيب انا عاوزاكي تهدي شوية .. انتِ متعصبة جدا

- أنا هدخل آخد شاور

- يكون أحسن

فأدخل لآخذ شاور .. لأنزل تحت الماء البارد و أنا أفكر جيدا في كلام ثريا .. و هل سأنفذ كلامها أم لا .. لأعود من حيث بدأت و هو أنني في حاجة لهذا العمل بغض النظر عن مشكلة ثريا نفسها .. ثم تطرق ياسمين عليَّ الباب لتقول لي ..

- ثريا على التليفون ..

- حاضر .. ردي عليها و قولي لها اني باخد شاور و خارجة

- حاضر

لأكمل حمَّامي و أخرج مرتدية البشكير .. ثم ألتقط الهاتف و اقوم بالاتصال بثريا ..

- الو

- ايوه يا ميرفت .. انتِ كلمتي مازن في ايه ؟؟

- ولا حاجة .. دا هو اللي قعد يتكلم في كل حاجة يعرفها عني

- يعني مش اتكلمتي انك عاوزة شغل أكتر أو اعلى

- شغل ايه ؟؟ .. أنا لسه ما كملتش 3 ايام و عاوزاني اطلب شغل اعلى ؟؟

- انا بسألك ..

- لا طبعا

- طيب عاوزاكي بكره تعتذري عن الشغل في الشركة و تقدمي استقالتك ..

- لا طبعا .. و معلش انا محتاجة الشغل عشان عندي مصاريف كتيرة

- انا مش ليا دعوة بالتزاماتك

- خلاص خرجيني من دماغك .. انا مش هسيب الشغل

- اوك .. مش تزعلي مني .. سلام

لتغلق ثريا الخط في وجهي للمرة الثانية .. و تتغير ملامح وجهي من الغضب للوجوم .. فتسألني ياسمين ..

- مالك يا ميرفت ..

- الشركة دي شركة نجسة .. كلها حوارات .. و الصراحة أنا اعصابي بدأت تتعب حاسة ان فيه مشاكل هتقابلني الأيام اللي جاية ..

- و هتعملي ايه ..

- مش عارفة ..

- أنا اقولك تعملي ايه ..

- يا ريت ..

- اعملي عيشة ..

- نعم ؟؟

- يعني اعملي ودن من طين وودن من عجين .. اللي بيحصل ده .. محتاج منك انك تكوني بالشركة .. لا أرى لا أسمع لا أتكلم

- فعلا .. انتِ جيبتي الخلاصة

فأقوم و أحتضن ياسمين و أقبلها من فمها .. ثم نغلق التليفزيون و النور بالصالة .. ثم نتوجه سويا لغرفة النوم .. فأرتدي كاش مايو قصير .. و كذلك ياسمين .. ثم ننام بجانب بعض و أنا محتضنة ياسمين .. الي ان يغلب علينا النوم .. لأستيقظ مبكرا .. فأقوم لأخذ حمام الصباح .. قبل أن ارتدي ملابسي الخاصة بالشركة .. و أجهز بعضا من الساندويتشات الخفيفة .. ثم أيقظت ياسمين و أعلمتها بذهابي للعمل .. و خرجت و ذهبت للشركة في قبل الموعد بدقائق .. ثم جلست لأنظر فيما سوف اقوم به من عمل .. الي أن حضرت شهد و ألقت عليَّ الصباح و بعدها جلست تقوم بعملها .. و لم نشعر بوقتنا بسبب انشغالنا بالعمل .. كما أن اليوم كان يوما عاديا جدا و لم يكن ما يعكر صفونا .. حتى جاء ميعاد الانصراف .. و قمت انا و شهد و انصرفنا سويا .. و ذهبت هي لمنزلها و توجهت انا لموقف السرفيس و ذهبت لمنزلي .. و هكذا مر اليوم تلو اليوم و لم يتحدث معي سامح أو مازن بأي شيء .. حتى نسرين لم أشاهدها بعد ذلك اليوم الذي التقيت بها عند مازن .. أما ثريا فلم تطلبني في مكتبها و لم اقابلها الا مرتان فقط و كانتا بغرض امضاء بعض الأوراق .. حتى مدحت لم أجد منه ما كان به معي من قبل .. و قد انتقلت من مكتب شهد لمكتب السكرتارية و كانت معي مروة السكرتيرة بالشركة .. ثم انتقلت لمكتب الحسابات مع الاستاذ مروان المحاسب بالشركة مع نسرين .. ثم انتقلت للمخزن مع عم سيد .. ثم عدت مرة ثانية مع شهد ..

و بعد مرور حوالي شهر ونصف بالتمام و الكمال .. جاءني رأفت الساعي و طلب منِّي الحضور للأستاذ سمير موظف الخزينة لاستلام راتبي الأول .. و كم كانت فرحتي كبيرة جدا بذلك الخبر .. فخرجت مسرعة الي الاستاذ سمير موظف الخزينة .. فطرقت الباب و دخلت .. ثم قولت له ..

- استاذ سمير .. حضرتك بعت لي عشان أقبض المرتب

- أه معلش .. استاذة ميرفت ؟؟

- ايوه حضرتك

- تمام .. اتفضلي استلمي

ليسلمني ظرف أبيض مغلق و مكتوب عليه اسمي .. فأستلمه .. ثم يردف قائلا ..

- بعد اذنك امضي هنا ..

فأوَقِّع على الاستلام ثم أنصرف و أنا فرحة جدا .. ثم يقابلني رأفت الساعي فيعلمني بان استاذ سامح يطلبني .. فأتوجه على الفور لمكتب شئون العاملين .. فأطرق الباب ثم أدخل ..

- أستاذ سامح .. حضرتك طلبتني ؟؟

- ايوه اتفضلي يا استاذة ميرفت ..

فأجلس أمامه و هو يُخرِج لي بعض الأوراق .. ثم يقدمها لي قائلا ..

- استاذة ميرفت .. انتِ بس توَقَّعي هنا و تروحي لمكتب نائب رئيس مجلس الادارة و معاكي الورقة دي ..

- تمام بس أفهم الأول .. ليه ؟؟

- هتوَقَّعي هنا و هنا عشان التقييم بتاعك و هتروحي لمكتب نائب رئيس مجلس الادارة عشان يحدد لك القسم اللي هتكملي فيه بعد كده ...

- تمام حاضر

خرجت من عند سمير و توجهت لمكتب نائب رئيس مجلس الادارة و رئيس الحسابات في نفس الوقت و هو مستر مازن .. فطرقت الباب ثم دخلت لأجد مازن يجلس على مكتبه و الذي هو أفخم من أي مكتب بالشركة .. حتى أنني كنت أتوقع أن مكتبه مماثل لمكتب ثريا .. فتقدَّمت اليه لأجلس على الكرسي الذي أمامه بعد أن أشار اليَّ بالجلوس و هو مشغول بقراءة ورقة .. ثم بعدها بادرني قائلا ..

- أهلا استاذة ميرفت

- اهلا بحضرتك مستر مازن

- أنا شوفت تقييمك من أكثر من موظف هنا عندي .. حتى عم سيد عامل المخزن

- أنا تحت أمر حضرتك

- لكن فيه تقييم واحد بس هو اللي مخالف ليهم كلهم

لأعقد حاجبي و أنا أنظر له باستغراب شديد .. ليردف قائلا ..

- الصراحة الاستاذة ثريا هي الوحيدة اللي كان تقييمها ليكي انك لا تصلحي نهائيا .. و الصراحة أنا بعمل لتقييمها حساب كبير جدا ..

- طيب يا مستر أنا مطلوب مني ايه ؟؟

- المطلوب منك ان تقييمها يتغير

- و ده بإيدي ؟؟

- طبعا .. .. هي تعتبر رئيستك قبلي ..

- طيب و لو مش عرفت اني أخليها تغير تقييمها فيا ؟؟

- وقتها هتكوني في الارشيف .. بدل ما تكوني في الحسابات أو في الخزينة .. الموضوع كله في ايدك

لأصمت قليلا قبل أن أقول له ..

- يا مستر .. حضرتك تقدر تعتبر اني مش عارفة أغير تقييمها

- أها .. معني كده انك موافقة على انك تكوني في الأرشيف أو يمكن تنزلي للمخزن

- أنا تحت أمر حضرتك .. و اللي تشوفه أنا موافقة بيه

- تمام .. تقدري تتفضلي ..

لأقوم و أتوجَّه خارجة من غرفته .. ليطرق قائلا لي قبل أن أفتح الباب ..

- يا ميرفت انتِ .. عندك مؤهلات كبيرة .. ممكن من خلالها تقدري تكوني في مكانة أحسن

- مؤهلات ؟؟؟ .. مؤهلات ايه حضرتك

- انتِ جسمك حلو و الصراحة لو تقدمي بعض التنازلات البسيطة جدا .. كل الابواب هتتفتح ليكي

- أنا آسفة يا مستر .. بستأذن حضرتك

لأفتح الباب و أخرج من غرفته قبل ان أغلق الباب من خلفي .. لتبدأ دموعي و كأنها اشتاقت لعيني .. فأتوجه الي غرفة الأرشيف .. فلم أجد أحدا بها .. فأجلس على كرسي المكتب و أنهار في نوبة بكاء .. لا أعلم كيف جاءتني .. لتدخل عليَّ شهد و معها بعضا من الملفات .. لتجلس على مكتبها المقابل للمكتب الذي أبكي عليه .. فتغلق الباب فور مشاهدتها لي أبكي .. ثم تقترب لي و هي تتساءل مستفسرة عمَّا حدث لي ..

- مالك يا ميرفت .. بيكي ايه ؟؟

لأرفع وجهي من على المكتب و أنا أنظر لها .. فتسألني مجدداً ..

- مالك يا ميرفت ؟؟

- تقييم ثريا ليا سد عليا إني أكون في الحسابات او الخزينة .. و مستر مازن عامل حساب لتقييمها اكثر من أي حد تاني

- يعني ايه ؟؟

- قالت في تقييمها ليا .. اني مش نافعة في أي شغل بالشركة .. و مستر مازن أخد بتقييمها ليا و قال لي اني لو مش قدرت أخليها تغير التقييم ليا .. هيكون شغلي في الأرشيف أو ممكن أنزل للمخزن

- هو الصراحة أنا كنت عاوزة أقولك كده .. بس عموما ثريا مش ليها أي سكة .. لأنها في كرسي صعب حد يتلاعب معاها .. لأنها تعتبر أقرب حد هنا لرئيس مجلس الادارة .. حتى هي كمان أقرب لرئيس مجلس الادارة عن مستر مازن نفسه .. عشان كده هو قالك انه عامل حساب لتقييمها

- طيب و العمل ؟؟

- اقولك علي حاجة بس مش تزعلي مني ؟؟

- قولي ؟؟

- مازن بيبقى عاوز اللي قدامه تقدم تنازلات عشان ...... و انتِ مش ليكي في السكة دي .. و على فكره .. كده أحسن .. بلا حسابات بلا خزنة .. هنا أحسن .. بعيد عن شغلهم الوسخ .. ده رأيي

- ايه شغلهم الوسخ ده ؟؟

- سرقة و عمولات و رشاوي و تزوير و كمان جنس

- يا لهوي ؟؟

- اومال انتِ فاكرة ايه .. خليكي هنا احسن .. و ان كان على المرتب مش هيكون فيه فرق كبير

- فعلا يا شهد .. هنا بعيد عن شغلهم الوسخ .. حتى لو نزلت المخزن

ليدخل علينا رأفت الساعي .. ليقول لي ..

- استاذ سامح عاوز حضرتك

- عاوزني انا ؟؟ ... حاضر

فأقوم و أتوجَّه الي سامح .. فأطرق الباب و أدخل على الفور .. لأجد سامح و قد كان يقلب في بعض الأوراق التي امامه .. ثم ينظر لي و يشير لي بالجلوس .. فأجلس و أنتظر حتى ينتهي .. الي أن قال لي ..

- استاذة ميرفت .. أنا قدامي دلوقتي قرار بتعيينك في المخزن ..

- المخزن ؟؟ ..

- الصراحة انتِ كفاءة نادرة ما شوفتهاش قبل كده .. دا غير انك ست محترمة جدا

- طيب و انا كده استفادت ايه من احترامي لنفسي ؟؟

- أنا بعتذر ليكي جدا بس ده القرار اللي وصلني من مستر مازن

- متشكرة جدا لحضرتك استاذ سامح

- لا ابدا .. بس انتِ لازم تنزلي للمخزن تحت دلوقتي عشان تستلمي شغلك و تعرفي ايه اللي هتعمليه من بعد كده .. و من بكره شغلك هيبدأ في المخزن .. حضرتك بس وقعي هنا ..

- تمام .. أستأذن حضرتك

- اتفضلي استاذة ميرفت

لأقوم و أعود لأخذ حقيبتي و متعلقاتي من حجرة الأرشيف و أسلم على شهد و أحتضنها و أنا أبكي .. ثم أتركها و أنزل للمخزن و كأني أودِّع الشركة بحق .. فيستقبلني عم سيد عامل المخزن و الذي يعرف كل كبيرة و صغيرة بالمخزن و بالشركة أيضا .. فيستلم منِّي قرار تعييني بالمخزن .. ثم يبدأ في شرح ما سأقوم بعمله .. بالرغم من أنني كنت معه في المخزن خلال الشهر الفائت .. و لكنه كالذي يقوم بواجبه ليس أكثر .. فأجلس على كرسي مقابل له .. فينظر لي ثم يبادرني قائلا ..

- مالك يا بنتي ؟؟ .. معلش ما انتِ زي بنتي تقريبا

- لا أبدا يا عم سيد .. بس يظهر ان اللي تقدم تنازلات هنا بالشركة .. بتاخد مناصب اعلى

- معلش يا بنتي .. هو انتِ مش عاوزة تشتغلي هنا بالمخزن

- يا عم سيد انا كنت متوقعة اني اشتغل بالحسابات او السكرتارية او حتى الخزينة .. او الأرشيف .. انما المخزن .. دا صعب جدا ..

- شوفي يا بنتي .. انتِ هنا تقريبا في راحة خالص

- ايوه بس المرتب مش هيكون زي ما انا عاوزه

- مهما يكون بس هتكوني مرتاحة عن شغل الحسابات .. دا انا اسمع بلاوي سودة عن الشغل العالي ده .. و بعدين مين يعلم .. من هنا ممكن تطلعي على المشتريات و منها للحسابات او الخزينة .. هنا الأساس

- طيب ما انت هنا يا عم سيد من فترة طويلة .. و لا عمري سمعت انك اترقيت حتى

- انا هنا شغال بالإعدادية .. انما انتِ أكيد علامك عالي .. انتِ تعليمك ايه ؟؟

- خدمة اجتماعية

- يعني ايه ؟؟ زي الجيش كده ؟؟

- لا يا عم سيد .. اللي بدل الجيش اسمها الخدمة العامة .. انما خدمة اجتماعية دي كلية زيها زي كلية تجارة كده ..

- أيوه .. بس فهمت .. يعني علامك عالي برضو

- بالظبط كده

- طيب ما تزعليش و انتِ هنا انا هريحك على الآخر .. يعني تقريبا مش هتشتغلي خالص

- لا يا عم سيد انت فاكر اني مش عاوزة اشتغل

- انا فهمت كده ..

- لا ابدا .. انا هنا مستعدة اشتغل عادي

- خلاص يبقى مش ليكي دعوة بالشيل .. انا هنا اللي هشيل و أعتَّق أي حاجة تقيلة من هنا .. و انتِ بس عليكي تحسبي و بس

- تمام يا عم سيد .. انا هقوم بقى عشان اروح .. و ميعادنا بكره

- اتفضلي يا بنتي ..

فأقوم و أخرج متوجهة لمنزلي .. و أنا في حالة نفسية سيئة جدا مما انا وصلت له .. لأتذكر أن السبب هي ثريا ..

أدخل شقتي لأسمع صوت ياسمين و هي تتحدث مع احد .. فحسبتها تتحدث بهاتفها .. لأسمع صوت سيدة معها .. فأقترب من باب حجرتها المفتوح تقريبا لأستمع جيدا لحديثهما .. و اشاهدهما من خلال المرآة الموجودة مقابل السرير ..

- مش خلاص كده بقى يا عبير .. انتِ ايه مش بتشبعي يا بت

- أعمل ايه و انا معايا واحدة زبدة سايحة على قشطة .. اللي زيك مش يتشبع منها أبدا

- طيب كفاية بقى عشان زمان ميرفت على وصول

- طيب قومي الحسي لي كسي عشان انا لسه هايجة و عاوزة أجيب

لتقوم ياسمين و هي عارية لتفتح افخاذ عبير بجسمها المتوسط في كل شيء .. لتنزل بفمها على كس عبير و تبدأ في لحس كسها و ترد عبير بآهات أقرب للعاهرات .. ثم تزيد ياسمين في فتح أفخاذ عبير أكثر و أكثر و كأنها تشكلها كيفما تشاء .. ثم تظهر و كأنها تأكل كس عبير الذي ظهر في لمحة و هو كبير و بارز للخارج بشفراته و بظره الكبير .. ثم تدخل ياسمين إصبعين في كس عبير و هي تمص و تلحس كس عبير .. لتصرخ عبير مرة واحدة فيها و كأن ياسمين أخرجتها عن شعورها .. قائلة ..

- كسمك يا لبوة .. انتِ بتدخلي صوابعك ناشفة ؟؟

- انتِ اللي لبوة يا روحي مش انا .. و بعدين ما انتِ كسك ياخد أكبر زوبر يا متناكة .. زعلانة من صابعين يا شرموطة

- انا شرموطة فعلا اني بخلي لبوة زيك تريحنى .. كنت خليت عبده البواب يريحنى أحسن منك

لتقوم ياسمين عنها فجأة و كأنها تفاجأت بقول عبير .. ثم تعتدل و تقول لها ..

- عبده البواب بيريحك ازاي يا شرموطة

- بتناك منه .. دا حتى زبه كبير و عسل

- طيب قومي بقى و روحي لعبده بتاعك ده ..

- انتِ زعلتي .. طيب ما تزعليش .. دا هو بس مسافر من امبارح و قدامه اسبوع على ما يرجع

- لا معلش .. انا كنت فاكرة اني انا بس اللي معاكي .. انا آسفة ..

- ايه ده يا لبوة .. انتِ هتسيبيني كده ؟؟

- انتِ موضوعك كبير .. و ممكن تكوني بتعملي كده معايا عشان تخلي البواب يوصل لي

- انتِ مجنونة يا بت .. استحالة طبعا اعمل كده .. انتِ فاكراني معرصة ..

- لا العفو .. بس معلش .. انا هنا مع قريبتي و هي السبب في اني هنا .. و لو حصلت حاجة زي كده تبقى فضيحة

- أنا اللي غلطانة قعلا .. اني اعتمدت على واحدة زيك

- معلش يا عبير .. خلينا اصحاب احسن

- اومال احنا ايه ؟؟

- أصحاب برضو .. بس خلينا كده من بعيد لعيد

لتقوم عبير و ترتدي عباءتها على اللحم و بدون سوتيان أو كلوت .. بينما ياسمين ترتدي قميصها القصير على اللحم أيضا .. فأبتعد أنا عن باب الحجرة و أعود الي الصالة و كأنني قد وصلت للتوّ .. فتخرج عبير من الغرفة لتتفاجأ بي و أنا واقفة عند باب الشقة تقريبا .. فتنظر لي و هي تضع يدها على صدرها .. فأبادرها بقولي لها ..

- مساء الخير .. هي ياسمين فين ؟؟

لتخرج ياسمين من الغرفة مسرعة لتحاول تدارك الموقف .. لتبادر هي قائلة ..

- دي عبير جارتنا اللي في الثالث ..

فأرد عليها ..

- اهلا عبير .. معلش اصل انا مش قاعدة هنا على طول .. يا دوبك ارجع من شغلي و أتغدى و انام لي شوية

فترد عبير ..

- اهلا بيكي حبيبتي .. لا خدي راحتك .. أنا أصلا كنت خارجة ..

- يعني هتخرجي عشان انا جيت ؟؟

- لا بالعكس .. انا كنت حابه أقعد معاكي بس عشان سايبة الغسالة شغالة لوحدها و كمان انتِ تاخدي راحتك .. الأيام جاية كتير

لتقترب منِّي و تحتضني لتقبلني من خدودي .. لأشم رائحة الجنس بها .. فأشعر و كأنها تحاول ان تخدِّرني بتلك الرائحة المميزة ..

أرد اليها بالطبع القبلات على خدودها بالمثل .. و انا ابتسم لها .. قبل ان تغدو خارجة من باب الشقة .. فتنظر لي ياسمين و هي تحاول ان تبدو غير مرتبكة .. فأبادرها بقولي لها ..

- انتم كنتم في اوضة النوم

- ايوه .. عشان ناخد راحتنا

- ايوه .. ما انا اخدت بالي انها لابسة عبايتها على اللحم و هي بتحضنِّي .. زي ما انت كده لابسة قميصك على اللحم

- ايه يا ميرفت .. ما احنا ستات زي بعض

- ايوه طبعا .. بس كنت فاكره اني انتِ ليا لوحدي .. مش تشاركني فيكي عبير

لتقع كلمتي عليها كالصدمة .. فأتركها و أدخل لغرفتي قبل أن أتوجه لأخذ شاور .. و بدون أي رد من ياسمين على كلمتي لها .. فأخرج من الحمام لأجد ياسمين و قد حضَّرت الطعام .. لأجلس انا و هي نأكل و الصمت ثالثنا .. ثم أبادرها قائلة ..

- انا اتعينت في المخزن بالشركة

- يعني ايه ؟؟

- يعني عشان ما رضيتش أقدم تنازلات و اتناك من ده و ده .. رموني في المخزن .. و السبب ثريا

- ثريا ؟؟

- ايوه .. هي الوحيدة اللي أعطتني تقييم زفت .. و مازن طبعا عشان كان نفسه فيا و انا ما رضيتش .. قام راميني في المخزن

- ثريا دي طلعت وسخة و ندله قوي ..

- ثريا أصلا وسخة .. لكن لما تطلع ندله فهي عشان هي كان عاوزاني لمصلحتها بس .. عشان كده أنا كبرت دماغي منها خالص الفترة اللي فاتت .. و اتضح في النهاية انها عملت تقييمي زفت عشان أركع تحت رجليها .. لكن انا ما عملتش

- عاوزة اسألك سؤال بجد

- خير .. ما تسألي .. هو انتِ محتاجة تستأذني ..

- أنا عدت بحس انك مش بتجري علي الجنس .. ممكن أعرف ايه السبب ؟؟

- عشان لما كلمتك من شوية ؟؟

- لا عشان انتِ كان قدامك مستقبل في الشركة و مرتب أعلى و انتِ رفضتي .. عشان كده بسأل

- بصي يا ياسمين .. أنا من وقت ما بدأت أشتغل في الشركة و أنا حسيت اني نضفت بجد

- قصدك اننا كنا أوساخ ؟؟

- مش القصد .. لكن حسيت ان ليا تمن و سعر كل لما ارفض الاغراءات دي ..

- تمن ايه بقى و انتِ اتعينتي في المخزن

- مش مهم .. عم سيد قال لي اني ممكن اترقى لو شغلي كان كويس و ممكن ساعتها أطلع للحسابات او المشتريات .. و ده عندي كفاية

- اللي انتِ شايفاه .. بس انا كنت عاوزة أكلمك عن عبير

- ياسمين .. اللي انتِ عملتيه مع عبير عجبني جدا

- عجبك ؟؟ يعني كنتي موافقة على علاقتي بيها ؟؟

- لا مش كده .. لما انتِ عرفتي بعلاقتها بالبواب .. و وقتها رفضتي علاقتك بيها .. و ده عجبني جدا ..

- ميرفت انتِ عارفة اني بمارس الجنس للمتعة مش شرموطة

- و هو ده اللي انا حسيته فيكي و عجبني جدا ..

- بس ده مش كلامك لما قولتي ان مفيش حد يشاركك فيا

- ده فعلا صح .. انا بغير عليكي حبيبتي .. مش معقول الحلاوة دي تروح لحد تاني

- يعني هو ده قصدك ؟؟

- طبعا حبيبتي

فأقوم و أحتضنها و أقبلها من شفتيها .. لأذوب معها في قبلات حميمية متتالية .. لتأخذني من يدي لغرفة نومنا و هي تخلع لي قميصي و أنا أخلعها قميصها .. ثم تخلعني كلوتي .. فتنزل على ركبتيها و تقبِّل كسي الذي بدأت افرازاته تفيض من فرط شهوتي التي كانت بسبب قبلاتها لي و فركها لحلمات بزازي .. فتبدأ في إبعاد أفخاذي لتلتهم كسي الذي أغرق فمها بعسله .. ثم تدفعني برفق على السرير لأنام على ظهري لتنزل ياسمين بفمها على كسي تقبله قبلات رقيقة سريعة تتحول الي لحس و مص شفرتاه ثم التهام كامل لكسي .. لتعلو آهاتي و تتسارع أنفاسي .. فأمسك برأسها على كسي حتى لا تهرب منِّي .. فتزيد ياسمين من التهامها لكسي حتى ارتعشت و قذفت شهوتي على وجهها لتقوم ياسمين بلحسها كلها .. ثم تبدأ في ادخال أصابعها في كسي لتعود مجددا في استثارتي مرة أخرى .. لأشعر بجنون الشهوة تعتريني فتزداد ضربات قلبي بطريقة لم أعهدها لأجد نفسي لا أستطيع مجاراة ما تفعله ياسمين .. فاشعر بالدَّوار و أذهب عن الوعيّ تماما ..

أستفيق من الغيبوبة التي حدثت لي .. لأجد نفسي بداخل مستشفى و بيدي أنبوب المحلول الملحي .. فأحاول أن أتكلم فلم أستطع .. فأجد ياسمين تجري عليَّ و هي تقول لي و هي باكية ..

- حبيبتي .. كويس انك فوقتي .. أنا بقالي يومين معاكي هنا و هتجنن عشان مش بتفوقي .. لكن دلوقتي أخيرا فوقتي

لتقاطعها الممرضة المتابعة لي و هي تقول لها ..

- بلاش تكلميها كتير عشان الانفعال .. الدكتور محذر بكده

- حاضر .. أنا آسفة معلش .. بس مش مصدقة انها فاقت

- طيب انتظري بره معلش عشان الدكتور جاي دلوقتي يشوفها

ليدخل الدكتور و تخرج ياسمين باكية و هي لا تريد أن تتركني وحدي .. بينما الدكتور يتابع حالتي من خلال الأجهزة الموصَّلة بي .. ثم يفتع عيني جيدا و هو يضيء كشاف صغير فيها ثم يفتح فمي و هو يضع عصا خشبية كالتي يستخدمها الأطباء .. ثم يضع يده على جبيني قبل أن يضع الترمومتر بفمي ليقيس درجة حرارتي .. فأجد نفسي أغيب عن الوعي مجددا ..

أستفيق مجددا لأجد الممرضة و هي تغير المحلول بينما ياسمين جالسة على الكرسي الذي بجانبي و هي تضع وجهها على يدها و واضح عليها الاكتئاب بشدة .. فأحرك رأسي ناحيتها فأشعر و كأن راسي عليه رباط مع الشعور بصداع خفيف نوعا ما .. فأنطق و كأنني أتكلم لأول مرة بحياتي ..

- ياسمين ..

لتقف ياسمين فجأة و تهرول عليَّ و في عينيها دموع فرحة .. ثم تبادرني ياسمين قائلة ..

- كويس انك فوقتي و رجعتلنا تاني

- انا عندي صداع جامد ..

- معلش ده من الجرح اللي كان في راسك

- جرح ايه ؟؟

لتقاطعني الممرضة قائلة ..

- بلاش كلام كتير عشان ممنوع الانفعال

لترد ياسمين عليَّ قائلة ..

- انتِ يا حبيبتي كنتي وقعتي على راسك و اتجرحتي و دلوقتي بقيتي تمام .. دا كويس انك اتكلمتي من تاني

- ليه .. هو ايه اللي حصل ؟؟

- بعدين يا قلبي .. هحكيلك كل حاجة .. بس دلوقتي عشان بس الانفعال عليكي غلط

فأسكت و عيني تدور في سقف الحجرة التي أنا بها .. ثم أنظر من حولي فأجد بعضا من باقات الزهور و علي كل واحدة منها بطاقة اهداء .. فلم أتمكن من قراءة ما على بطاقات الزهور .. لأجد الممرضة و قد انتهت من ضبط المحلول و كتابة تقريرها عنِّي قبل أن تخرج من الغرفة .. فألتفت لياسمين و ابادرها قائلة ..

- ايه اللي حصل يا ياسمين .. أنا مش فاكره حاجة خالص من اللي حصل .. و انا دماغي مربوطة ليه ؟؟

رغبات مكبوتة - السلسلة الثانية (كشف المستور)

    {{#invoke:ChapterList|list}}

سلاسل رغبات مكبوتة