رغبات مكبوتة - السلسلة الثانية (كشف المستور) - الحلقة الثامنة

من قصص عارف

تبكي ياسمين مجددا بعد سؤالي لها عمَّا حدث لي .. لأكرر عليها سؤالي مرة اخرى

- ايه اللي حصل يا ياسمين ؟؟

فتقترب منِّي ياسمين و هي تقول ..

- هقول لك بس بلاش انفعال ..

- حاضر .. انا هسكت .. بس قولي لي ريحيني

- الأول طبعا كنت معاكي و احنا بنمارس الجنس .. بعدها لقيتك أغما عليكي و مش دريتي بالدنيا .. فقومت احاول أفوق فيكي و مفيش فايدة .. فدخلت جيبت بصلة و كنت بفوقك .. فلقيتك فوقتي بس لسه برضو مش في وعيك .. ففكرت أخدك للمستشفى بسرعة .. فبدأت ألبسك هدومك و بعد كده قعدتك على السرير و كنت بحاول أتصل بعبير تنزل تساعدني .. لأني كنت ملبوخة و مش عارفة أتصرف .. و أول ما قفلت مع عبير لقيتك وقعتي من على السرير و راسك اتخبطت في الكومودينو .. و ساعتها لقيت دم كتير نزل من راسك .. فربطت راسك بطرحة من بتوعي .. و لبست هدومي و جهزت بسرعة و عبير نزلت و رنت الجرس .. ففتحت لها .. و أول ما دخلت جريت عليكي بسرعة .. و بقت تزعق فيا جامد و تقولي انتِ واحدة متخلفة عشان تسيبيها كده .. فمقدرتش أرد عليها .. فطلبت منِّي أسندك معاها و خرجنا و قفلت الباب و هي تزعق فيا .. ساعتها ناس جريت علينا و سألوا ايه اللي حصل .. فلقيت عبير بتقول ( هاتوا لنا تاكسي بسرعة ) و بسرعة وقف تاكسي .. و ركبنا التاكسي و السواق اتحرك بالتاكسي وكنتي انتِ قاعدة ورا مع عبير و هي واخداكي في حضنها .. فلقينا السواق بيسألنا ( هي مالها ؟؟ دي ميتة ولا ايه ؟؟ ) فطبعا عبير قالت له ( لا طبعا .. اومال احنا راحين المستشفى ليه يا متخلف ) فلقينا سواق التاكسي وقف و حلف ما هو متحرك و اننا ننزل و ناخد البلوة اللي معانا .. عبير قالت له مش هتنزل و لقيتها هي و السواق في خناقة كبيرة .. اتلمت الناس علينا و بعد كده لقيت راجل بيقول لي ( كلمي يا هانم البيه ) .. فببص كده لقيت راجل كبير راكب عربية كبيرة سودا و لابس نظارة فسألت الراجل اللي جاني ( مين البيه ده ؟ ) فقال لي (كلمي بس مش هتخسري حاجة ) طبعا كانت عبير بتتخانق مع السواق و الناس تتحايل عليها تسكت و كمان تطلب منه يوصلنا و خلاص .. المهم روحت للبيه اللي في العربية .. و سألني فيه ايه فقولت له على اللي حصل .. فطلب منِّي انه يوصلنا بعربيته للمستشفى .. و فعلا رجعت لعبير و كلمتها و قولت لها .. فبصت على عربية الراجل ده و قامت نازلة من التاكسي و هي بتسندك و انتِّ كنت فوقتي بس مش قادرة تمشي على رجليكي .. و روحنا ركبنا العربية و سواق التاكسي كان على آخره من عبير .. بعد كده البيه الكبير ده نزل من العربية و ركب جنب السواق و سابنا احنا التلاتة مع بعض ورا .. و بعد كده لقينا البيه بيقول للسواق بتاعه ( اطلع على المستشفى عندنا ) فسألته عبير ( مستشفى ايه بتاعتكم دي ؟ ) فقالها ( يا مدام الست اللي معاكي شكلها محتاجة دكاترة بتفهم مش دكاترة بتأدي الواجب اللي عليها و السلام ) .. فعبير سكتت و بعد شوية وصلنا لمستشفى شكلها كده مستشفى خاص و بعد كده لقينا ممرضين و ممرضات بيجروا بكرسي متحرك علينا .. و بعد كده لقينا اهتمام غير عادي خالص بيكي .. حتى عبير نفسها ما كانتش مصدقة اللي بيحصل .. حتى لما راحت تسأل في الاستقبال عن التكاليف .. فقالو لها ان الحساب مع البيه .. و لما راحت تسأل البيه قال لها ( المستشفى بتاعتنا و مفيش أي حساب .. المهم بس الست تفوق و تقف على رجليها و نطمن عليها ) .. فانكسفت عبير منه و رجعت لي و قالت لي .. و فضلت انا و عبير مستنيين حوالي ساعتين تقريبا و بعد كده عرفنا انك دخلتي العمليات و انك في غرفة الافاقة و بعد كده نقلوكي على أوضتك دي .. و اهو انتِ بقالك أربع ايام لحد دلوقتي .. و عبير كل يوم تيجي تزورك ساعة و تجيب لي أكل و تمشي .. بس هو ده اللي حصل ..

- ياااااااااااااااه .. كل ده حصل لي ؟؟ طيب انا ما روحتش الشغل و زمانهم عملوا لي خصم

- لا ما انا نسيت أقولك ان زمايلك اتصلوا بيكي على موبايلك و انا رديت عليهم و عرفتهم و حتى كل يوم يجيلك حد من زمايلك و هما اللي جايبين لك الورد ده كله

فأنظر مجددا لباقات الورد كلها فيلفت نظري وردة موجودة وحدها و ملصق بها بطاقة صغيرة .. فأطلب من ياسمين احضارها .. فتحضرها لي لتدمع عيناي عند قراءتي للبطاقة الملصقة بها .. فقد كانت تلك الوردة من عم سيد عامل المخزن .. فاعتبرتها أغلى من كل باقات الزهور الموجودة .. ثم أطلب من ياسمين قراءة كل بطاقة ملصقة بباقة ورد .. فكانت اكبر باقة زهور من الاستاذ عبد الحميد .. و باقة أصغر منها باسم استاذ سامح .. و باقة ورد أبيض باسم شهد .. و باقة صغيرة باسم مروة المحاسبة بالشركة و باقتين متشابهتان تقريبا باسم مدحت و باسم سمير .. ثم تدخل علينا عبير اثناء قراءة ياسمين للبطاقات و معها بعض من الأطعمة و العصائر و المياه .. فتشاهدني و أنا أنظر لها فتضع ما بيدها ثم تهرول عليَّ و تحتضنني و تقبلني من وجنتيَّ ثم أجدها تبكي و هي تقول لي ..

- معلش ربنا يعوض عليكي

فأنظر لها باستغراب شديد .. ثم أردف قائلة ..

- يعوض عليا بإيه ؟؟

لتقاطعنا ياسمين قائلة ..

- قصدها انك خسيتي و كنتي غايبة عننا

فأكرر سؤالي على عبير قائلة ..

- يعوض عليا بإيه يا عبير .. خير فيه ايه ؟؟

فترد عبير و هي تحاول أن تتهرب مما كانت ستقوله .. فأسألها سؤال مباشر ..

- عاوزة أعرف .. لو ما عرفتش منك هعرف من الغريب .. حاجة حصلت للشقة ؟؟

- لا يا حبيبتي .. شقتك تمام ..

- اومال فيه ايه .. انا كده قلقت

- الصراحة انتِ كنتِ حامل و سقطتي

- حامل ؟؟؟ .. ازاي ده ؟؟

- ده كلام الدكتور اللي عملك العملية

- ممكن تنادي الدكتور عشان أفهم منه

- حاضر بس انتِ بس بلاش تنفعلي

- طيب نادي للدكتور دلوقتي

- عنيا حاضر

لتخرج عبير و تعود بعد دقائق و يدخل خلفها الدكتور الذي قام بإجراء العملية الجراحية لي .. ثم يتوجَّه لي و يلقي عليَّ التحية قبل أن أرد له التحية .. ثم أبادره قائلة ..

- حضرتك يا دكتور عملت لي عملية ايه يا دكتور

- عملية كَحت ..

- ليه يا دكتور ..

- انتِ تقريبا وقعتي على جنبك و ده كان سبب في حدوث نزيف ليكي داخل الرحم .. و اضطرينا اننا نكشف و نشوف و اتفاجئنا انك كنتِ حامل في شهر و نص .. و كان الإجراء الطبيعي اننا نقوم بعملية الكحت للتخلص من الجنين اللي كان مات

- حامل في شهر و نص ازاي .. مستحيل ؟؟

- كل شيء وارد .. مش حضرتك متجوزة ؟؟

- انا مطلقة من شهر و نص .. طيب ممكن أعرف الجنين كان كام يوم ؟؟

- أكيد لأننا بنسجل كل بيانات الحمل بالتفصيل قبل اجراء العملية

ثم يتفحَّص التقرير المعلق في آخر السرير .. ثم يقول لي ..

- كان في اليوم ال 44

- انت متأكد ؟؟

- طبعا .. كل شيء مكتوب هنا في التقرير

- طيب هو الحمل ممكن يحصل بعد الجماع بفترة قد ايه ؟؟

- من ساعة الي 72 ساعة على حسب وجود البويضة اذا كانت في قناة فالوب أو الرحم نفسه

- متشكرة جدا يا دكتور

ليخرج الدكتور من الغرفة و تجلس عبير بجوار ياسمين و على وجوههما الوجوم مما سمعاه من الدكتور .. أما أنا فأصمت و أسرح بتفكيري و أعود بذاكرتي و كم فات علي عودتي من مطروح .. فأتذكر أنني مارست الجنس كاملا مع أحمد و محمد و ميرفت .. و لكن ميرفت لا يمكن أن تلقِّحني .. فيكون الجنين ما بين أحمد و محمد .. ثم أتذكر رشاد و الذي قام باغتصابي ثم مارس الجنس معي مرة أخرى كاملا .. ثم أحسب بالأيام فأجد أنني عُدت من مطروح من 50 يوم و أجريت العملية في اليوم ال 46 .. فأكتشف أن الجنين كان من رشاد .. فأضع يدي فجأة على فمي من هول الصدمة و المفاجأة التي أَلَمَّت بي .. ثم أنظر في سقف الغرفة و أقول في نفسي .. أن القدر وحده هو الذي أنقذني من الفضيحة .. فالجنين ليس ابنا لنادر و الذي كان سيكون عائقا لي بعد ذلك .. كما أن وقوعي من على السرير كان سببا في اسقاط جنيني الذي كان ثمرة اغتصابي من رشاد .. و بالطبع كان الجرح برأسي هو ما شغل الناس عنِّي و الكل اعتقد انه هو السبب في دخولي لإجراء عملية جراحية .. و لكن كان ما كان ..

تقوم عبير و ياسمين من خلفها لتسألني ؟؟

- مالك يا ميرفت .. هو انتِ ما كونتيش تعرفي انك حامل ؟؟

- لا

- طيب مش تزعلي

- كويس انه نزل

- ليه كويس ؟؟ هو انتِ ما كونتيش عاوزه تحملي ؟؟

- أنا مطلقة و مش كنت عاوزة حاجة تربطني تاني بطليقي .. عشان كده كويس انه نزل ..

لأسمع من يطرق الباب .. ثم تدخل الممرضة و تقول لي ..

- فيه واحد عاوز يطمن عليكي .. بس بعتني أستأذنك

- مين ده ؟؟

- اسمه الحاج عبد الحميد الشربيني

- أنا معرفش حد بالاسم ده .. طيب خليه يتفضل

لتخرج الممرضة و يدخل رجل في العقد السادس و تبدو عليه الوجاهة و الهيبة .. لتقوم عبير و من بعدها ياسمين و هما يهرولنَّ عليه و يرحبن به بحفاوة كبيرة .. فتبادر عبير قائلة لي ..

- الحاج هو اللي وصلنا هنا المستشفى و عمل كل حاجة عشانك .. و هو اللي حاسب على كل شيء لحد دلوقتي

فيقاطعها الحاج عبد الحميد قائلا ..

- أنا ما عملتش غير الواجب .. و كفاية بس إني قدرت أساعد ست زي الست ميرفت .. المهم هي بس تقوم بالسلامة

فأرد عليه قائلة ..

- ميرسي جدا لزوقك يا حاج .. و بعدين ده كتير جدا .. أنا كده مش هعرف أرد ليك الدين الكبير ده ..

- لا لا لا لا لا لا .. دين ايه بقا .. انتِ كده بتشتميني .. ده الواجب علي أي حد كان ممكن يكون مكاني

- ازاي بس .. طيب انت ذنبك ايه في كل ده .. ؟؟

- قومي انتِ بس بالسلامة و أنا عازمكم كلكم عندي في المزرعة بتاعتي .. حتى عشان تشمي هوا نضيف عن جو القاهرة ده

- دا يكون شرف لينا طبعا ..

- أنا سألت الدكتور عليكي و أكد ليا إنك لو بقيتي كويسه انهار ده .. ممكن تخرجي بكره بالكتير

- أنا عموما حاسة اني كويسة .. بس هو صداع خفيف بس

- لا صداع دا ايه .. أنا هتكلم مع الدكتور في ده كمان .. أنا عاوزك تكوني صاغ سليم

- دا كتير جدا عليا .. طيب دا انت حتى مش تعرفني

- بسيطة يا ست الكل .. لما تقومي بالسلامة ابقي عرفيني بنفسك زي ما انتِ هتعرفيني .. .. المهم بس مش عاوز أطول عليكم .. و أستأذنكم بس عشان عندي مواعيد مرتبط بيها

- لا اتفضل حضرتك و احنا اتشرفنا بحضرتك كتير بجد

- تمام .. أستأذن أنا .. أشوفكم على خير

ليخرج الحاج عبد الحميد و تخرجا معه عبير و ياسمين و هنَّ يحاولن أن يقبل بأن يأكل معنا .. و لكنه يتركهن و هو يعدهن بأنه لن يتنازل عن استضافته لنا عنده بالمزرعة .. ثم تعود ياسمين و هي مبتسمة و تقول لي ..

- شوفتي الحاج يا ميرفت .. الراجل ده له هيبة جامدة قوي

- فعلا يا ياسمين .. .. ممكن يا ياسمين تسألي لي الدكتور عن الصداع اللي عندي ده ايه سببه ؟ .. لأني تعبانة جدا منه و حاسة بدماغي تقيلة بجد

- حاضر من عنيا ..

فتدخل وقتها عبير و هي تقول لي ..

- عم عبده البواب بره و جاي يسلم عليكي ..

- خليه يتفضل ..

فأنظر أنا و ياسمين لبعضنا البعض .. في سبب وجود عبده البواب هنا .. هل لأجل عبير ام أنه ليسلم عليَّ ؟؟

يدخل عم عبده البواب و معه عم علي أيضا .. الذي ما أن دخل الا و كان يبدو على وجهه الحزن لأجلي عن حق أما عبده فكانت نظراته ما بيني و بين عبير و بين ياسمين .. و كأنه يُمَنِّي نفسه بي أو بياسمين عن طريق عبير

فكانت ياسمين أكثر جراءة منِّي في ذلك .. فبادرت قائلة لعبده ..

- ايه يا عم عبده .. لسه فاكر تيجي انهارده .. و انت عارف من يومها ؟؟ .. ولا انت مشغول شوية ( وهي تنظر لعبير )

- لا ابدا يا ست .. أنا كنت مسافر قبلها بيوم .. و رجعت تاني يوم عشان كانت ناس طالباني في مصلحة .. و لما عرفت انهارده ان الست بقت كويسة .. قولت أبقا آجي أسلم عليها و اطمن

- عرفت من مين ؟؟

- من الست عبير

- أه ما أكيد طبعا عبير هي اللي الكل في الكل

لتقاطعها عبير قائلة ؟؟

- لا طبعا .. اللي الكل في الكل هي ميرفت حبيبتنا كلنا

فأبادر عم علي قائلة له ..

- تعبت نفسك بس يا عم علي ..

- هو فيه أغلي منك يا ست ام محمد .. دا انتِ معزِّتك كبيرة قوي عندنا

- تسلم يا عم علي ..

ثم يقترب منِّي عم علي و يهمس في أذني و هو يعطيني ظرف أبيض ..

- الجواب ده من استاذ محمد ابنك .. و فيه كارت من واحد من بتوع الدليفري كان موصيني اني أعطيكي الكارت ده بأي شكل

- تسلم يا عم علي .. انت من الناس اللي بعزها جدا و عارفة انك بتخاف عليا بجد

- أنا تحت أمرك في أي شيء

- تسلم يا عم علي

ثم يقول عبده البواب ..

- طيب يا ست ام محمد مش محتاجة حاجة مني .. عشان بس العمارة لوحدها و انتِ عارفة طلبات السكان

- لا يا عبده .. روح انت

- تمام يا ست .. يلا يا علي عشان نروح مشوارنا

ليرد عليه علي ..

- حاضر .. ( ثم يوجه كلامه لي ) .. مش محتاجة حاجة مني

- شكرا يا عم علي لزوقك

- نستأذن احنا بقا

ثم يخرج علي و عبده .. ثم تبادر ياسمين قائلة ..

- أنا جوعت .. يلا عشان ناكل

لتجلس عبير و ياسمين أمامي علي السرير و هن يفترشن الأطباق و يوزعن الأكل .. ثم أحاول أن آكل فلا أستطيع أو تكون لي شهيَّة .. فتبادرني عبير ..

- لا انتِ لازم تاكلي كويس .. لازم تاكلي عشان الجنين اللي سقطِّيه ده

فأنظر لها و أحاول أن أبتسم .. ثم اقول لها ..

- ما ليش نفس خالص .. سيبوني براحتي معلش

لترد ياسمين ..

- خلاص سيبيها يا عبير براحتها .. شكلها بتجوَّع نفسها قبل ما تروح المزرعة بكره بتاعة الحاج ..

لتنظرا اليَّ و أنا أبتسم لهن .. فتعقب ياسمين ..

- مش قولت لك .. بتجوَّع نفسها عشان أكل المزرعة ..

فأرجع بظهري و أعود مجددا لأنام .. فتغفو عيني لأصحو على صوت الدكتور و هو يتحدث مع الممرضة و لم تكن ياسمين او عبير موجودتان .. ثم أحاول أن أقوم .. فتسندني الممرضة لأعتدل .. ثم أسأل الدكتور قائلة ..

- دكتور هو انا ممكن أمشي انهارده ؟؟

- أكيد .. انتِ دلوقتي بقيتي عال العال .. لكن أنا رأيي إنك تكوني تحت الملاحظة يومين كمان عشان موضوع الغيبوبة اللي كانت عندك و لو عاوزاني أكتب لك على خروج دلوقتي مفيش مشكلة بس هتكون تحت مسؤليتك الخاصة

- خلاص مفيش مشكلة .. أستنا اليومين دول كمان ..

- تمام .. كده صح

ثم أسأل الممرضة قائلة ..

- هي فين ياسمين ؟؟

- راحت الحمام

- تمام

ظللت بالمستشفى ثلاثة ايام بعد ذلك .. الي أن اطمئن الطبيب لحالتي .. عندها خرجت من المستشفى و توجهت لمنزلي .. و الذي كانت ياسمين تعتني به جيدا وقت غيابي بالمستشفى .. ثم بعد أن دخلت شقتي و أغلقنا الباب .. جلست ياسمين بجانبي على الأريكة و قالت لي ..

- كنت عاوزة أتكلم معاكي في حاجة ..

- خير يا ياسمين ؟

- الأول عاوزة أسألك سؤال و تجاوبيني بصراحة

- اتفضلي

- انتِ ناوية تتجوزي ؟؟

- ايه السؤال الغريب ده ؟؟

- معلش جاوبيني الأول

- اولا ده شيء قسمة و نصيب .. و انا حاليا لسه في شهور العدَّة .. و كمان في المستقبل انا معرفش ايه مكتوب لي بعد كده .. انتِ بتساليني دلوقتي و طبعا دلوقتي صعب أجاوبك .. أجاوبك بعد ما تخلص العدَّة

- أنا مش قصدي كده .. انا بسألك على نيِّتك مش انتِ عاوزة ولا لا ..

- لا .. بس من حقي انا كمان أسألك ليه بتسألي السؤال ده ؟؟

- الصراحة يا ميرفت من اللي شوفته من اهتمام ناس كتيرة بيكي .. و كمان شوفت الطمع في عنيهم منك لدرجة ان واحد منهم سألني أسألك ان كنتي بتفكري تتجوزي ولا لا ؟؟

- مين ده ؟؟

- بس توعديني انك مش تقولي له ..

- أوعدك .. هو مين

- واحد اسمه استاذ سامح ..

- اها .. بقى سامح عاوز يتجوزني ؟؟ .. دا الموضوع كبير على كده

- انتِ وعدتيني انك مش هتعرفيه اني قولت لك على اسمه

- عيب عليكي يا بت .. دا الكل يغور الا انتِ

لتقوم ياسمين من جلستها لتحتضنني و هي تقول لي باكية ..

- أنا بحبك قوي يا ميرفت .. انتِ دلوقتي كل حاجة عندي .. انتِ أمي و أختي و كل عيلتي و كمان حبيبتي و روحي و عمري ..

- ايه يا قلبي كل ده .. انا كمان بحبك يا ياسو .. بس كفاية كده حب .. أحسن انتِ عارفة المرة اللي فاتت لما زاد الحب ما بينا .. أنا ساعتها دخلت المستشفى

- سلامتك يا حبيبتي .. بس أنا خلاص ما عدش ليا حد غيرك في الدنيا دي دلوقتي

- و انتِ كمان .. و حتى يا بت لو انا اتجوزت .. استحالة ابعد عن القمر ده

بعد تلك الجلسة التي بيني و بين ياسمين .. مرَّ أسبوع و لم أكن أذهب للشركة .. الي أن اتصل بي سامح ليلا ..

- ازيك يا استاذة ميرفت

- اهلا استاذ سامح .. معلش أنا غصب عني اني غيبت كل ده عن الشغل

- شغل ايه و بتاع ايه .. انا حبيت بس اطمن عليكي مش اكتر .. انتِ كويسة دلوقتي ؟؟

- ايوة .. بقيت كويسة دلوقتي .. و عاملة حسابي أنزل الشغل من بكره

- طيب تمام .. عموما لو محتاجة أعدي عليكي أخدك في طريقي .. ما عنديش مانع

- لا ابدا .. تسلم استاذ سامح .. و بعدين كمان مش حابة حد يتكلم عني لو حد شافني نازلة من عربيتك ..

- أنا مش قصدي حاجة

- معلش .. سيبني انا كده كويسة

- اللي يريحك .. هنتظرك بكره بالشركة

- تمام .. و متشكرة جدا على زوقك و اتصالك الرقيق ده

- ده أقل واجب ليكي يا ست الكل

- ميرسي مرة تانية استاذ سامح .. و أشوفك بكره ..

- مع السلامة

- باي

بعد تلك المكالمة التي كنت أريد منها أن أمسك العصا من المنتصف حتى أعرف ما هو موقفي و ماذا سيكون عملي بها بعد ذلك .. خصوصا أنني سوف أستغل مشاعر سامح ناحيتي لصالحي ..

استيقظت بالصباح و أنا كلِّي نشاط و حيوية و حماس للعمل .. فذهبت للشركة و قصدت مكتب سامح أول مكتب حتى أجعله بين نارين و أيضا لوضعه كمدير لشئون العاملين .. و بالطبع حييته بكل اجلال له .. ثم سلَّمت على سمير موظف الخزينة ثم مروان مدير الحسابات ثم مدحت مدير مكتب ثريا ثم أخيرا شهد التي كنت أتمني أن أبقى للعمل معها .. و لم أنسى بالطبع رأفت الساعي .. ثم نزلت لمكان عملي بالمخزن .. حيث قابلني عم سيد بحفاوة بالغة و بترحاب يفوق أي موظف بالشركة .. لدرجة أنه قال لي ..

- انتِ يا بنتي تدخلي الأوضة اللي جوا و ترتاحي لحد ما ييجي ميعاد مرواحك .. و مش عاوزك تتعبي في أي حاجة

- لا يا عم سيد .. دا انا عندي حماس للشغل قد كل موظفين الشركة كلها

- أنا بس عاوز أريحك

- لا يا عم سيد .. اتفضل انت لو حابب ترتاح .. و لو فيه حاجة مش هقدر اعملها هناديلك

- تسلمي يا بنتي .. عموما أنا هعمل لك كوباية شاي حلوة زيك كده

- انت هتعاكسني ولا ايه يا عم سيد

- هو انا اطول أعاكس القمر ..

- ماشي يا عم سيد ..

- ما بلاش عم سيد دي و قولي لي يا سيد كده على طول

- ما انت يا عم سيد بتقول لي يا بنتي .. يبقا عاوزني أناديك بإيه ؟؟

- أصل انا مش اعرف اقولك باسمك كده ..

- خلاص يبقا سيبني براحتي

- اللي تشوفيه

ثم ذهب عم سيد لعمل الشاي .. أما انا فبدأت في تصفح دفتر الصادر و الوارد لكي أعرف كل ما عليَّ عمله بعد ذلك .. و بالطبع كنت سأحتاج لعم سيد في كل ذلك في البداية .. فانتظرت عم سيد عندما يأتيني بالشاي .. و لكنه تأخر عليَّ كثيرا .. فذهبت اليه في حجرته بداخل المخزن .. فسمعت أصوات و كأنها صفع .. ثم أكثر من رجل يتحدث .. فاقتربت من حجرته أكثر و كان الباب مفتوحا و يا هول ما رأيت ..

رغبات مكبوتة - السلسلة الثانية (كشف المستور)

    {{#invoke:ChapterList|list}}

سلاسل رغبات مكبوتة