رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر: الفصل الثالث والعشرون

من قصص عارف

استقر بى انا وخوخة المقام فى اللوكاندة بالاسكندرية. وقد قررت الاحتفاظ بالقفص قفص الباشا الذى حبس فيه خوخة. كان مثيرا بالنسبة لى. وقلت لها. من اجل انه حين تشاغبيننى ساحبسك فيه. كانت تخاف كثيرا وتقول. بس يا ولد يا كلب انت. قلت لها. زى ما باقولك كده يا خوخة. قالت لى. انت مصمم يعنى. ونظرت فى عيونى تستطلع مدى تصميمى ورغبتى فى ذلك. قلت لها. نعم. وساجعل لمياء ترسله هو وطبق الكلب وطوق جلدى بشريط جلدى بدل الجنزير بموهبتها الى مخزن المرآة العجيبة فى قصرنا المنيف. زفرت خوخة فى استسلام وقالت حسنا. انا موافقة عشان خاطرك انت بس يا دلوعة خوخة.

بدانا بعد اسبوع او اسبوعين من العزلة داخل غرفتنا ان نعود الى طبيعتنا بعد كل هذه المغامرات الزمنية والقصصية مع لمياء ومع ابطال ميكروباص الغرام وابطال القصص الاخرى. لسبب ما قررت اماندا البقاء مع اسرتها بالاسكندرية لوقت اطول. وكان زوجها عبد الواحد قد غضب كثيرا من رغبتها فى البقاء. وقال لها بعصبية. ابنتنا امبر حورية وحدها منذ وقت طويل وهى لم تتوقع ذلك. وكذلك رؤسائى فى عملى يتذمرون من اجازاتى الكثيرة هذه. اذا كنت تريدين البقاء بالاسكندرية فابق وحدك او معك ابننا جيسون محمود. ليبق معك يؤنسك. قالت له اماندا. حسنا. اذهب لعملك واطمئن على امبر. وسابقى مع جيسون اسبوعين اضافيين. احببت الاسكندرية وبعدها سنعود.

ارتبت فى الامر بشدة. وحكنى انفى الفضولى. اختليت بجيسون جانبا. فى الكافتيريا اياها المجاورة للوكاندة. قلت له. ما السر يا صديقى. ضحك وقال لى. ابشر يا صديقى. ماما وافقت ان نمارس الحب معا ونكون زوجين ولكن اشترطت على اولا الكتمان عن الجميع. وعلى راسهم بابا طبعا. والشرط الثانى اننى حر متى اردت انهاء العلاقة الجسدية ان احببت فتاة من عمرى ولى مطلق الحرية ان ارتبط بها وهى ستظل امى التى تحبنى فوق كل شئ بالوجود سواء بقينا زوجين ام لا. والشرط الثالث الا احاول فصلها عن ابى او تدمير علاقتهما لصالح علاقتى بها وان على احترام ان قلبها ايضا ملك لابى زوجها الاول والاساسى.

قلت له. جيدا جدا يا جيسون. هذه بشرى سارة جدا. يسعدنى انك اقتربت من تحقيق حلمك الاسمى. قال لى فرحا. عقبالك يا صديقى. قلت له. لا ادرى يا جيسون. اشعر احيانا ان هذا حلم مستحيل. قال. لا لا تياس. انا كنت مثلك. وضع باعتبارك ان ماما غربية اصلا ولذلك هى ربما اكثر تحررا رغم عنادها الشديد السابق لاعوام طويلة. والنساء طباع. اعتقد من تطور الاحداث معك انها من النوع التدريجى المتمنع ولكنها فى النهاية ستستسلم لمشاعرها ومشاعرك ورغباتها ورغباتك. وانا واثق من ذلك. اتس اميركل ما جرى مع ماندى.

وشاهدنا انا وخوخة اغنية نووان كيمابوذ هواتيو كيمابوذ اكسيبت هيهاد بين انتاجونايزيد. قالت لى. انها تمثلك تماما حين تكتب قصتك يحصل لك ذلك.

وسمعنا فان دام يقول هذه العبارة بالفيلم فايدناها بشدة. جداز كرييتوراوفسكس سواتس ايمبوسيبل ذاتهيوود جتانجرى اورفيل هيوميليتد او اوفندد اف وي منشن هيم ان ايروتيك نوفيل.

تتناول خوخة خيارة او طماطماية. وتحتسى كاسا او كاسين من شمبانيا. او ويسكى. او فودكا. الخ. كعادتها كلما استرخينا

حين نبدع ابداعا. المنطقى ان يتم تشجيعنا من القادة والعوام. لا العكس الذى يحصل فى الميدلايست الموبوء.

شاهدنا فيلم The Medallion لجاكى شان. وفيلم تايتانيك للقمورة كيت ونسليت والقمور ليوناردو ديكابريو. وقررانا من ليتروتيكا قصة Enslaved to the Mob وقصة Taking of Lena. وقررانا فيها حكمة اعجبتنا. هواى هوين يو كرييت انوفيل اورابوك اوراستاتيو اورابنتينج اورافيلم اوراتيفسيريس اوراسونج اورادانس. زاى سى ات از اثريت توازلام اند ادكليريشن اوفوور اجينست ذم. اندزاى اميدياتلى دكلير وور اجينست يو انتيل يو بيكام الوزر لايك ذم. وقررانا قصة عن قطز وبيبرس لعلى احمد باكثير.

واسترجعت ذاكرتى احداث رحلتنا الزمنية والمكانية العجيبة مع لمياء. لقد استغرقت منا عاما كاملا او اكثر. ومع ذلك وياللعجب عدنا الى لوكاندة الاسكندرية فى اليوم السابق ليوم انطلاق رحلتنا هذه. فكأن هذا العام لم يمر ولم نمضه على الاطلاق. تذكرت كيف ذهبنا الى استراليا وروسيا والاتحاد السوفيتى واوروبا الشرقية والغربية. والهند والصين واليابان وحتى انتاركتيكا. وبموهبة لمياء تكلمنا لغات كثيرة بطلاقة عجيبة كأننا مواطنون مولودون بهذه البلاد ونتكلم بلغتها منذ نعومة اظافرنا. وبمخزونها من المال من مختلف عملات البلاد وكل العصور استطعنا شراء ملابس مناسبة او الاقامة بمنازل مناسبة. كذلك التقينا بصناع وضباط وربات بيوت وبنات هوى وباعة بالاسواق ودخلنا بلاط عواهل وملوك فى العصور القديمة. متعقبين مغامرات محمود وامه وردة وخطيبته صفاء. الذين تنتهى روايتهم الطويلة بالعودة الى مصر بالعصر الحالى نقطة بداية رحلتهم. مع سوفينير او تذكار صغير فى بطن وردة وبطن صفاء من حفريات البشرية فى العصور القديمة العصر الرومانى وعصر الامبراطورية الالمانية او الرايخ الثانى والامبراطورية النمساوية المجرية. راينا رمسيس الثانى من لحم ودم وراينا يوليوس قيصر وكلمناه. كما التقينا بحتشبسوت وتحتمس الثالث وخوفو ومنكاورع. كما التقينا ببطليموس الثانى الذى نصب ابويه جدز تو بى وورشيبد. لحبه لهما. كحبى لابوى خديجة واسماعيل. وشيد لهما التماثيل والمعابد. شاهدنا بناء الصروح والمعابد الفرعونية والاهرام والمعابد البطلمية والرومانية والتماثيل الرائعة والقصور. ايضا وقعت فتيات عذراوات بريئات يافعات كثيرات وربات بيوت متزوجات حتى ايضا فى غرامى بكل العصور والاماكن خاصة فى غابات وقرى اوروبا بالعصور الوسطى ولكن غيرة خوخة وحبى لها كان يمنعنى ويجعلنى اصوم وامتنع تماما عن الحب مما كسر قلوب جميلات كثيرات. يجازيكى يا خوخة. كما وقع ملوك كثيرون فى غرام وردة وخوخة. استسلمت لهم وردة لتكون محظية او عشيقة او زوجة ملكية لبعض الوقت. لكن خوخة "اختى البكر العذراء كما كانت تقدم نفسها وكما كنت اقدمها" كانت تهرب مسرعة معى ومع لمياء عندما يحصل ذلك لزمن اخر. خشية تكرار حادثة قفص الباشا. احب خوخة ايضا فتيان ورجال من العوام ومن التجار عزابا ومتزوجين. يابانيين وصينيين وهنود. احبها المان ويوغوسلافيون وامريكان وكنديون واستراليون. ذهبنا الى مؤاب وادوم وعمون كما ركبنا البحر الابيض المتوسط بسفينة نزوره بجزره ومدنه شمالا وجنوبا بالعصر الرومانى والعصر البيزنطى ايضا. وتعقبنا باولذابوستل فى رحلته المذكورة فى اكتساوفذابوستلز. زرنا ايران او فارس بعهد الساسانيين. وشاهدنا كم كانوا حضارة عظمى بعمارتها ونهضتها الشاملة واتسرليجن قبل ان يدمرها البيدوين المخربون اهل الظلام. فى كل عصر وبلد عشنا اياما واسابيع وشهورا. حتى نتشرب ونشبع ونتلذذ بكل عصر كانه عصرنا وكل بلد كانه بلدنا. تلذذنا جدا بهوليوود الاربعينات وحتى الستينات. وتلذذنا جدا بالحياة فى الامبراطورية الالمانية والامبراطورية النمساوية المجرية. وتلذذنا بانجلترا ديكنز وفرنسا الملكية. كما تلذذنا بوجودنا ببلاط الخديوى اسماعيل وقربنا من منزل على مبارك. لكننا شعرنا بالظلام والضيق والالم والضغوط والقرف والاشمئزاز من عصور العصابات الارابكونكويست والكريمينالبروفيتتاها التى زرناها متعقبين ابطال ميكروباص الغرام. والابطال الثلاثة ايضا فشلوا فى اصلاحها واشمازوا منها ورحلوا عنها مثلنا مسرعين.

"على فكرة جيسون خلاص هي ن يك مامته". نزلت كلماتى كالصاعقة فجاة على خوخة. كانت خوخة مسترخية جوارى بتوب دانتيل ذى ورود وطويل الاكمام وبانتيهوز ابيض شبه شفاف. قالت خوخة. ايه. بتقول ايه يا مجنون انت. مش معقول طبعا. دى اماندا كلمتنى قبل رحلتنا مع لمياء. وحكت لى ازاى هو زيك يا ريتشى وبيموت فى طرف ضوافر صوابع رجليها. بيعشقها عشق مالوش حدود عمرها ما شافت راجل بيحبها ويفديها بروحه زى ابنها جيسون محمود. وقالت لى انه مستحيل طبعا تخليه يقرب منها. وانا طبعا حكت لها حكايتى انا وانت بس طبعا خبيت انى باعملك بلوجوب او هاندجوب او تيتوب او ريمجوب او فووتجوب. او بنعمل كونيلنجوس و 69. خصوصا انها كانت رافضة بتاتا تعمله الحاجات دى حتى عشان تهديه شوية. فلو قلتلها اللى بعمله معاك هتقول دى ولية شر مو طة. تيجى انت تقولى دلوقتى انها وافقت. طب ازاى. ضحكت وقلت لها. ده سر المهنة يا خوخة. قالت. انت ؟!!. اه يا معرص يا وسخ. عايز الناس كلها تحقق حلمك الوسخ مع ماماتهم. قلت لها. الحقيقة يا ماما انا كنت يائس تماما من حالة جيسون. لان ماندى عنيدة جدا زيك بالضبط. ويمكن اكتر. لكن مع شوية نصايح منى جربها وخلت اماندا تقبل تعمل معاه فوربلاى وملاعبات ولهو زى اللى بنعمله. بس قلت انها مش هتطور العلاقة اكتر من كده. ورحنا رحلتنا. ولما رجعنا لاقيته بيقولى الكلام ده. ان ليلة دخلته على مراته ماندى على وشك تحصل. وانها اشترطت عليه شوية شروط كده. طبعا سالته بينا وبين بعض لما لاقيت اماندا مصممة تستنى فى اسكندرية اسبوعين تلاتة كمان. وده خلا جوزها عبد الواحد ابو جيسون وامبر يقرر الرجوع لوحده لشغله وبنته لانه اتاخر على بنته وعلى شغله اكتر من اللازم واكتر مما كان متوقع ومما كانت امبر وشغله متوقعين. فبالتالى هيخلى الجو لجيسون وماندى يعملوا لباليب هاهاهاها.

قالت لى. طيب اورلورد يهنى سعيد بسعيدة. قلت لها. هنحضر طبعا ليلة الدخلة وهاتفق مع جيسون يسيبلنا الباب مفتوح وموارب. ايه رايك. قالت لى. مش عارفة يا ريتشى. روح انت لوحدك اتفرج لو عايز. كمان انا زهقت من قعدتنا فى اسكندرية وعايزة نكمل رحلتنا. هنتاخر اوى كده على باباك. اى نعم هو شارى دماغه ومش بيتصل بنا الا كل فين وفين. ولو متنا ولا هربنا منه ولا هيحس ولا هيعرف الا بعد سنين. بس برضه. وكمان مش هنفضل فى رحلة وسفر على طول لازم نرسى على بر فى النهاية ونرجع مدينتنا الجميلة القاهرة. قلت لها. عموما انا هتفرج لوحدى وهاصورلك الفيلم كله على الموبايل عشان لو حبيتى تتفرجى.

ونهضت بالصباح وقطعت ورقة بلوك نتيجة تقويم الحائط الملصق على مستطيله الكرتونى كعادتى كل صباح. وكان اليوم الجمعة 14 يوليو 2017 الموافق 7 ابيب 1733 الموافق 7 ابيب 6258 الموافق 20 شوال 1438 الموافق 20 تموز 5777 الموافق 23 تير 1396. الموافق 23 اسادها 1939.

وتثاءبت خوخة فى كسل. وقالت. كم اشتاق للديب فريزر الكبير بقصرنا. كنت ساستطيع الطبخ لك كل يوم طبيخا مصريا صميما من تخزينى قلقاس بسلطة سلق خضراء او عدس او بسلة وجزر او ملوخية. حبيبى الضخم هذا الذى يحمى اللحوم والدجاج والاسماك والخضراوات والمعجنات والخبز لشهور كثيرة دون فساد. اعلم انك تحب ان تاكل من يدى وطبخى يا رشروشتى ولكن ما باليد حيلة. عليك ان تقنع ببعض الاطعمة من يدى فى اوتوبيسنا المنزلى.

رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر

    {{#invoke:ChapterList|list}}