ثلاثية سوزانا - السلسلة الأولى (فتاة الغابة): الجزء الخامس
(9)في معسكر الرجال
ما ان تم إلقاءه في المعسكر و ركله بقوة و خروج الفتيات حتى التف حوله مجموعة من الرجال يسألون عنه و يتعرفون به ، فأخبرهم أنه كان مسجون منذ زمن في زنزانة إنفرادية و تم إعادته اليوم للمعسكر ، كما أخبرهم أن هناك العديد من الرجال غيره محبوسون في زنزانات إنفرادية مثله و أنه ينبغي المطالبة بالإفراج عنهم.
استطاع خلال فترة وجيزة أن ينال ثقة الرجال ، فقد وجدوا فيه المحرك الرئيس لأفكارهم لأنه كان دوماً يمثل التمرد و يسبب القلاقل في السجن ، و يبحث عن شخص ما حتى وجده يوماً أمامه : أنا سيفو .
يبتسم : و أنا كانتو .
سيفو : لماذا تحاول فعل المشكلات دوماً رغم أنك رفيق الملكة؟
كانتو : هل أنت راضٍ عن حالنا ؟
يبتسم : انت لا تعرف شيئاً.
كانتو : لا أعرف ماذا ؟
سيفو : أنا ابن الملك السابق الذي قتلته النساء .
يفتح عينيه متفاجئاً : انت ابن روندو؟
ينظر يميناً و يساراً : نعم ، وقد حاولت مراراً استعادة عرش والدي ففشلت و تم قتل العديد من رجالي.
يستغرب : ولماذا لم يتم قتلك أنت؟
سيفو بأسف : يريدون إذلالي .
يستمر الإستغراب : كيف ؟
سيفو : انت الآن من أقرب الرجال إلى قلبي ، أنظر.
فيرفع ما يغطي نصفه السفلي ليجده مخصي تماماً مثل المخصي السابق . فيربت على كتفيه : سننتقم يا سيفو.
ينظر له بألم : وهل سيعيد الإنتقام ما فقدته؟
كانتو : نعم يعيد كرامتنا ، يعيد كل شيء ، ضع يدي بيدك و ننتقم .
كانت هذه بداية الخطة الحقيقية ، حيث بدأ سيفو في حشد الرجال داخل السجن بمساعدة كانتو و كثير من الرجال بدأوا يستعدوا لذلك اليوم المنشود .
أصبح كانتو لا يذهب لمقابلة رانجا ، بل بدأ يعاقب نتيجة تمرده حتى أنه أعيد للسجن الإنفرادي عدة مرات ، حيث كانت تأتيه رانجا و يوشا لتكملة الخطة و اتفقوا على كشف خطة تمرد الرجال و إعدام بعضهم و إخصاء البعض الآخر.
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
و في يوم محدد قرر الرجال القيام بتمردهم في وقت معين ،، فوجئوا بالحارسات بأعداد كبيرة بأيديهن السياط و العصي و وقفت الراميات بالرماح على أسوار السجن و تم قتل و تعذيب العديد من الرجال كما تم قتل فتاتين فاجتمعت الملكة بالنساء : أيها النساء ، فكرنا سوياً و أظن ان ما سأقوله الآن ستوافقن عليه جميعاً ، إن العداء مع الرجال لم ينتج عنه إلا الدم و القتل ، لذلك تقدمت مساعدتي يوشا بفكرة نالت إعجابي ولا يٌمكن تنفيذها إلا بموافقتكم ، هي أن يتم الصلح بيننا و بين الرجال ، ويتم السماح لهم بالعيش بيننا ، لنكن يداً واحدة ، فنحن لا نستغني عنهم و هم لا يستغنون عنا ، و أول هذه الخطوات سيتم إختيار زعيم للرجال في معسكرهم ، يكون قائدهم و يبقون بدايةً خلف أسوار السجون و لكن بحرية داخلية دون سلاح و تحت رقابة مشددة حتى نأمن جانبهم و نسمح لهم بما هو أفضل.
بعد مشاورات وافقت النساء على الفكرة ، و ذهبت يوشا بنفسها لمعسكر الرجال و جمعتهم حتى من كانوا في السجون : لقد قررت ملكتنا المعظمة رانجا أن يتم تقليل الحراسة عنكم و ان يكون لديكم حكم ذاتي حيث تحكمون معسكركم بأنفسكم ، وقد اختارت الملكة زعيماً لكم و ذكرت اسمه بعد طول تفكير ، إنه بارتر .
صمت الجميع بعد ذكر الاسم ، ونظروا بين أنفسهم يبحثون عنه فرفعت يوشا رأسها : أين الزعيم بارتر ؟
خرج بارتر من بين الجموع ، نظر له ويليام وقال في نفسه "احسنتي يا رانجا ، اختيار بارتر هذا يحمل نوع من الإهانة و سيجعلهم يثورون عليه بسرعة" .
صعد بارتر غير مصدق ما حدث له كيف أصبح زعيماً للرجال بعد أن كان لا قيمة له بينهم ؟
وقف إلى جوارها لا يتكلم فمدت يدها له : صافحني يا زعيم .
مد يده و صافحها ، ثم نظرت للجميع : الزعيم بارتر سيكون من حقه الكلام عنكم جميعاً و بدء مفاوضات لنيل حريتكم كاملة و مشاركتنا الجزيرة دون قيود ، نرجو ألا يتم أي عمل منكم يوقف هذه النوايا الطيبة .
ذهبت يوشا...
وقف بارتر لا يفهم ما تم،فصعد إلى جواره كونتا و هنئه ثم أمسك يده و رفعها أمام الجميع : حيوا زعيمكم .
هنا بدأت الهمهمات فقال أحدهم : لا يصلح بارتر هذا المخصي زعيم لنا.
ثم قال أحدهم : كيف يحكمنا من كنا نضاجعه حتى قبل دقائق ، إنه بيننا مثل غانية أو إمرأة فاجرة كيف يكون زعيمنا ؟
هنا أشار كونتا بيده للجميع ليصمتوا...
ثم طلب من سيفو أن يصعد إلى جواره : أيها الرجال ، كنتم تريدون سيفو زعيماً لكم ، و في حقيقة الأمر هو يستحقها ، لكن ليس الأمر بأيدينا .
فبدأت الهمهمات : هو زعيم لنا ، فلماذا لا نختار نحن زعيمنا؟
أشار لهم بالصمت من جديد: هذه بداية و يجب أن نستغلها.. أي منا لم يكن يحلم بهذا ، سنفاوضهم و نتكلم معهم ، الفرصة بين أيدينا لا ينبغي أن نخسرها .
ثم أشار إلى سيفو : هذا سيفو ابن الملك راندو ، أكثر من تعذب فينا لأجل حريتنا ، إنه لا يعترض لأنه أكثر ذكاءاً من ان يضيع هذه الفرصة ـ ماذا قلتم ؟
صمتوا جميعاً ، فأشار إلى بارتر : سيدي الزعيم بارتر يسعدني و يشرفني أن أكون ضمن مساعدينك و رجالك الأوفياء فهل تقبل ؟
نظر بارتر مندهشاً ثم هز رأسه بالموافقة ، ثم نظر لسيفو : هل تقبل سيد سيفو أن تكون معي ؟
ابتسم سيفو : بالطبع أقبل .
ضج المكان بالضحكات و الأمل و قام كانتو بإحضار مأزر ليداري بعورة زعيمهم.
جلس بارتر مع سيفو و كانتو لمناقشة ما تم،، بدأ كانتو الكلام : بارتر ، انت ستذهب لمعسكرهم و مناقشة طلباتنا مع الملكة رانجا لذلك ينبغي أن نحدد طلباتنا .
نظر له بارتر دون رد،، ثم نظر لسيفو كأنه يستنجد به ، فتكلم سيفو : سنكون معك يا بارتر لا تقلق ، فلنخلد للراحة الآن و نلتقي بعد قليل .
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
خرج سيفو و كانتو يتمشيا في معسكرهم بعد أن نالا حرية الحركة داخل أسوار السجن في مراقبة من الحارسات الاتي تحملن الرماح و النبال حيث تُجدن إصابة أي هدف.
سيفو : أي فرصة تتحدث أنت عنها يا كانتو؟
لم ينظر له بل استمر يمشي واضعاً يديه خلف ظهره : هذه الفرصة يا سيفو ، فرصة للمفاوضة على الأقل ، لنأخذ المزيد من حقوقنا.
يهز سيفو رأسه ،،، يجلس فوق إحدى الصخور،،، يجلس أمامه كانتو، فيقول سيفو : إنهم يتفنون في إهانتنا يا كانتو ، لقد اختاروا بارتر زعيماً لنا ، هل تفهم ما يعنيه هذا؟
كانتو : أعلم ، حيث اختاروا بارتر لإهانتنا ليقولوا لنا أنهم حولوه من رجل فحل يضاجع نساءهم و يحبلهن بل ويغتصبهن عنوة إلى خصيي بل و شاذ يضاجعه الرجال ولا يقوى على مقاومة هذه الرغبة ، لكن يا سيفو فرصة ، نستطيع تغير كل شيء.
سيفو : ليس الأمر أمر بارتر ،لأني أيضاً خصيي ، ترى لو كانت اختارتني أنا هل سيكون نفس رد الفعل.
كانتو : لا بالطبع ، فإذا كانوا قد خصوك فأنت لم يقربك أحد ، لم تكن يوماً شاذاً لا تشبع من ماء الرجال ، كما أن أحداً لا يعلم هذا السر الذي لا أعرف كيف استطعت أن تحفظه كل هذه الفترة.
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
كانت رانجا قد أرسلت إحدى الحارسات لمقابلة الزعبم بارتر فدلوها على مكانه فدخلت الفتاة لتجده منبطح على وجهه و يعتليه أحد الشبان يضاجعه فتنظر له و تضحك : أيها الزعيم بارتر ، سيدتي الملكة المعظمة تدعوك لاجتماع صباح الغد .
انصرفت بينما ظل الشاب يعتليه مخترقاً مؤخرته بقضيبه و بارتر يتأوه : هيا ضاجعني يا صديقي ، أنزل ماءك بداخلي ، انا فتاتك اللعوب .
في هذه اللحظة يدخل كانتو و سيفو بعد أن رأوا الحارسة فاستفسروا منها فأخبرتهم بما جاءت لأجله فسألها كانتو : هل قابلتي الزعيم بارتر ؟
فضحكت : نعم أخبرته ، ولا أظن أنه انتبه ، حيث كان احد الشبان يعتليه كعاهرة.
دخلا يقودهما الغضب أبعدا الفتى من فوقه و أجلساه بعنف .
زعق فيه سيفو : هل من الممكن أن تحترم كونك زعيم ، و تتوقف عن دعارتك هذه؟
نظر بارتر بأسف : أعتذر ، لكنها رغبة ملحة يا سادة.
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
(10) اللقاء
كانت الملكة تجلس على كرسي مرتفع واضعةً قدم فوق الأخرى بارتفاع عند رأس الواقف أمامها ، وقف الثلاثة فنظرت لهم : مرحباً بكم .
ثم قامت لتجلس على كرسي بجوار يوشا مساعدة أخرى و جلس بارتر متوسطاً بين سيفو و كانتو .
و بدأت الملكة بالحديث : كل ما أريده أن نحيا بأمان دون قتل أو ظلم ، و ها هي البداية ، ما رأيكم.
يرد كانتو : نحن مستعدين مولاتي ، فمشاركة الحياة أمر يستحق التعب و المجهود.
ترد رانجا : أمر رائع قدومكم كمندوبين عن الرجال ، بدايةً ماذا لديكم من طلبات.
يرد سيفو : طلباتنا ليست مستحيلة ، كل ما نريده حياة كريمة مشتركة ننعم فيها جميعاً بالحياة السعيدة.
تسأل رانجا : كلام رائع ، لكن ما المقصود بالمشاركة في قاموسك؟
يرد كانتو : المشاركة يعني حياة مشتركة ، هذه طبيعة الحياة مولاتي ، لا يستطيع جنس أن ينهي آخر أو أن يبيده.
تنظر رانجا لبارتر : لماذا لا يتكلم زعيمكم ، هل هو أخرس؟
هنا ينفعل سيفو : ألا تعلمين أيها الملكة المعظمة لماذا لا يتكلم ؟ أنتم من حولتوه من رجل عظيم إلى مسخ .
وقف سيفو يتكلم بعصبية ، فأرادت مساعدتا رانجا الوقوف فأشارت لهما بالجلوس ، كما تحركت بعض الحارسات خلفه فأوقفتهن بيدها لتتركه يكمل : انتي و الملكة السابقة نينو ، جعلتم منه لا شيء ، كان رجلاً قوياً بطلاً ، يضاجعكن و يجعلكن تحبلن ، كنتن تتمنون أن يضاجعكن .
ينظر إلى يوشا بالتحديد : ألا تذكرين فحولته يا يوشا ؟ يوم أن جئتي إلى معسكرنا و رأيته وقد سقط عنه مأزره فلم تصبري أن تعودي به إلى كوخك أو أي مكان آخر بل أخذتيه إلى أقرب زنزانة فجعلتيه يعتليكي و يدخل قضيبه الضخم بك ، و يضاجعكي بقوة ، هل نسيتي يا يوشا يومها كان صوت صراخك يصم الآذان في معسكرنا؟ هل نسيتي يوم كدت تبتلعي قضيبه ابتلاعاً ؟ . هذا الفحل الي حولتموه إلى مسخ ، هل نسيتي يا يوشا عندما كنتي تأتين متخفية ليلاً لمضاجعته ؟ هل نسيتم تلك الحارسة التي قٌبض عليها و هي تدخل زنزانته كل ليلة ليضاجعها ؟ . هل كان ذنبه أنكن لم تستطعن الابتعاد عنه ؟ هل كان ذنبه انكن فتنتن به ؟ و اليوم تعايرنه.
ثم يبتسم بمرارة : يا لها من سخرية.
نظرت له رانجا نظرة استفزاز و صفقت بيديها : نعم ، أنت من ينبغي أن يكون الزعيم أليس كذلك ؟ رجل مكتمل ، قوي ، يستطيع أن يكون قائداً ، حتى عندما يأخذ كل حقوقه يصبح طاغيةً كوالده ، فنرجع نحن النساء خدم عند قضيبه ، يضاجعنا من مهابلنا و مؤخراتنا كيفما يشاء ، نعود لنجد أنفسنا عبيد لكم و لشهواتكم .
ثم تخبط بيدها فوق طاولة الإجتماع : لا يا سيفو ، لن تتحقق أحلامكم ، و لن تعودوا لسابق عهدكم من الظلم و القهر.
هنا تدخل كانتو : رجاءاً الهدوء ، نحن هنا لنتفق و نقرب المسافات لا أن نزيدها بعداً.
يجلس سيفو بعد أن يعتذر للجميع ، وكذلك رانجا و يستمر الحوار ، كانتو : لدينا مقترح أن يتم السماح للرجال بالنزول و الإندماج في الجزيرة بكل حرية .
يوشا معترضة : و من يضمن ولائكم؟
كانتو بهدوء : لا شيء ، سوى اننا سنشارككم كل شيء في الجزيرة ، لنبني مستقبلاً يليق بنا .
رانجا : يعجبني كلامك يا هذا ، لكن لابد من خطه تسمح لكم بالإندماج بشكل تدريجي .
كانتو : هذا ما خططت له ، نبدأ مثلاً بخمسين رجل يبدأون كوفد أول يأخذ حريته يتشارك معكن الجزيرة .
شاتو : لا بالطبع ، خمسون رقم كبير .
تنظر لها رانجا : نكتفي بعشر رجال نختبرهم لمدة معينة ثم نبدا في السماح لكم بالنزول معنا والإندماج بنا على مراحل .
سيفو منفعلاً : عشرة رقم صغير جداً ، ثم ما هي الوظيفة التي سنقوم بها بينكم؟
رانجا بهدوء : كل الوظائف مسموح بها حتى القيادة متى أثبتتم ولاءاً و كفاءة.
كانتو : أوافق ، ما رأيك زعيم بارتر؟
ينظر حوله : موافق.
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
يعود الثلاثة و يستقبلهم الرجال يستعلمون عما حدث فيخبرونهم ، ثم يبدأ الثلاثة في إختيار العشرة رجال ، حيث اعتمدوا على الكفاءة و القوة و استعدادهم للذهاب للحرية.
في الصباح تفاجأ الرجال بيوشا تدخل المعسكر و تسأل عن الزعيم فيجيء ليقف أمامها : جئت أختار الرجال العشرة .
لكن سيفو يحضر : أي رجال عشرة سيدتي؟
يوشا : هل نستم ما اتفقنا عليه؟
سيفو : لم ننسى لكن من حقنا نحن أن نختار لا أنتي.
يوشا : لم نحدد من حق من أن يختار ، لذلك انا هنا لأختار .
ثم تتركه و تبدأ في إختيار عشر رجال ، اختارتهم من ضعفاء البنية و كبيري السن ، وثلاثة منهم مخصيين .
نظر لها سيفو : لكن هؤلاء لا يمثلوننا .
تأمر يوشا الحارسات بأخذ الرجال ، وتترك سيفو وترحل .
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
ما أن دخل الرجال إلى الجزيرة يشعرون بحريتهم لأول مرة حتى بدأت النساء تتهافت لرؤيتهم ، كثيرات منهن لم تلمس رجل من قبل ، لم تره دون حاجز ، الرغبة قاتلة ، بدأ الرجال يسيرون في الجزيرة يحاولون الإندماج .
بينما كان سيفو يجلس مع كانتو على وجهه علامات الضيق : إلى متى يا صديقي؟
كانتو : حتى نأخذ كامل حريتنا و يأمنون لنا تماماً و ساعتها سنعيدهم لمكانهم الطبيعي خدم عن اعضائنا الجنسية كما قالت عاهرتهم رانجا.
ينظر له سيفو : لا يا كانتو ، لا أريد ظلم أو قهر مرة أخرى ، أريد حرية، مشاركة ، كفانا قتل و دم يا صديقي.
كانتو : ألن تثأر لنفسك ، لوالدك ، لرجولتك؟
سيفو بأسف : نحن من بدأنا هذا يا كانتو ، نحن من استعبدنا النساء و أهناهم ، كان رد فعلهم طبيعي لما ذاقوه منا و من والدي من الذل و المهانة.
كانتو : كم أنت رائع يا صديقي .
ثم قام كانتو و وقف في منتصف المعسكر : يا رجال سنطلب من الملكة رانجا تنصيب سيفو زعيماً لنا بدلاً من ذلك الخصي الممومس ، ما رأيكم .
كان الجميع قد التف حوله و هللوا و حملوا زعيمهم المنتظر فوق الأعناق .
وصلت الحركة لمسامع الملكة ، فأسرعت بإرسال يوشا للمعسكر : ماذا تريدون؟ هل هذا تمرد أم ماذا ؟ نحن لم نبدأ بعد ، و من الممكن إعادة كل شيء كما كان.
يعلو صوت كانتو : لا سيدتي ، لكن أظن أنه من حقنا أن نختار زعيمنا .
تبتسم : من تريدون .
يهتف الجميع : سيفو هو الزعيم لا غيره.
تبتسم : إذن فليكن سيفو زعيمكم .
كانت السعادة قد ملأت أرجاء المعسكر ، الجميع يشعرون ببداية حرية ، و بدأ سيفو يروج لأفكاره فكان يخطب : نندمج مع النساء ، لهن حقوق ولنا حقوق ، عليهن واجبات و علينا واجبات . لنكون شعب واحد ، لا ظلم لا قهر بعد اليوم.
كان الرجال يُرحلون شيئاً فشيئاً إلى الغابة للإندماج مع مجتمعهم الجديد .
بدأت تظهر ملامح المشاركة حيث كان بعض الرجال يكتفون بإمرأة واحدة لسبب معين تكون له كالزوجة .
"هكذا هي الطبيعة البشرية يميل الذكر للأنثى و تميل الأنثى للذكر ، ويكتفي كل منهما بالآخر ، فتنتج الأسرة" .
كانت هناك بعض المشكلات كتلك التي حدث مع رجل اسمه خوتا و هو رجل مكتمل الرجولة ، اختار امراءة جميلة و ضاجعها عدة مرات و نال إعجاب بعضهما البعض ، و لكن المشكلة تكمن في أن خوتا هذا كان يضاجع الخصيان في المعسكر ، لكنه بعد أن ضاجع هذه المرأة لم يعد يريد مضاجعة مؤخرات الخصيان ، فتقاتل معه أحدهم ممن كان يعلم قدرة خوتا على إمتاعه حتى أنه ذات مرة اقتحم كوخ خوتا و رفيقته و حدث اشتباك كبير ، خاصة عندما أراد الخصي أن يقتل المرأة ، فتصدى له خوتا.
استيقظ الناس صباحاً على جريمة خطيرة ، خوتا يقتل بلينك الخصي و يٌقبض عليه ، و يلٌقى به في السجن "أول اختبار ، لكنه اختبار سهل لأن رجلاً قتل رجل" .
يجتمع الجميع ، و يأتي سيفو لحضور المحاكمة و كذلك كونتا ، تجلس الملكة رانجا و تقف القاضية لتحكم : خوتا لماذا قتلت هذا الخصي ؟
خوتا : لقد أراد قتل تلك المرأة و كنت ساهتعا أضاجعها فتهجم علينا ، و لما حاولت إبعاده عنها ، قتلته دون قصد.
تنظر القاضية للمرأة : ماذا حدث يا مونجا ؟
ترد مونجا : كل ما قاله خوتا صحيح .
تنتشر القضية في الجزيرة بشكل كبير حتى أنها أصبحت ما يشبه قضية رأي عام .
و وضع الجميع في موقف صعب ، فهل يحكمون بقتل خوتا للقتل ؟
أم يعفون عنه كونه كان يدافع عن مونجا ؟
أسئلة كثيرة دارت بين الناس ، و بين القادة حتى أن سيفو و كانتو لم يعودوا لمعسكر الرجال مكانهم المختار منهما حتى يتم إخراج كل الرجال منه ، فيما كانت يوشا قلقه و رانجا لم تكف عن التفكير .
اجتماعات ، و كلمات ، و تردد في الحكم .
حتى جاء يوم الحكم ، حيث وقفت القاضية تحكي ملابسات الحادث و تقرر ببرأة جوتا .
كان رد فعل الجميع مفاجيء ، لم يصدق أحد ما حدث بين المجتمعين من الرجال و النساء .
حيث صفقوا جميعاً ، لهذا الحكم ، الذي كان منصفاً للرجل .
لكن رانجا وقفت محذرة من تكرار مثل هذا الفعل مرة أخرى ، و ان هذا الحكم كان نوع من العدالة .
المشكلة التي واجهتهم جميعاً ، مشكلة الخصيان ، فهم ليسوا بالعدد القليل ، لذلك كان لابد لها من حل ، خاصة بعدما عزف عنهم الرجال بعد أن ضاجعوا النساء بحرية بعد أعوامٍ من الحرمان.
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
انتهى الجزء الخامس
و انتظروا الجزء السادس إلى ذلك الحين تفضلوا بكتابة آرائكم
مازال هناك المزيد من الاثارة و المتعة فانتظرونا
ترى كيف سيتم حل مشكلة الخصاه ، و هل ستمر جريمة خوتا دون مشاكل ؟
هل سيسير كل شيء كما خُطط له؟
هل سيندمج الرجال كما ينبغي مع النساء؟
هذا و أكثر أنتظروه في الأجزاء القادمة
ثلاثية سوزانا - السلسلة الأولى (فتاة الغابة)
-
{{#invoke:ChapterList|list}}