المسابقة التلفزية: الجزء السادس
ذلك المنظر المهيب منعني أن أتملى فيه أكثر ... نظرة منكسرة هزت كياني كلّه تجاوبت معه أمي بإنزال ستارة الروب لتواري بطل المسرحية التي لم يبدأ دوره فيها ... إحمرّ وجهي خجلا مع إنكسار نظرات عيني أمي ... تصلب عضلاتها وإنعدام حركتها أوحى لي أن انهي عملي بسرعة ... وفعلا إنسحبت أعيد علبة الدواء لمكانها بينما عدّلت أمي جلستها ولفلفت نفسها تحاول إشغال نفسها بتقشير تفاحة ... إنكماشها وإلتفافها بثوبها و إنغراس رأسها بين كتفي يشع ندما تدفقت معه كل مرارة الدنيا في حلقي .. أخفيت نفسي في الحمام لدقائق متحاشيا النظر إليها وهي تقوم لتبديل ثيابها... خطوات سريعة قادتني للشرفة محاولا مخاطبة ضميري الذي لم يمنعني أن أبدا ولم يسمح لي أن أتم ... ولكن ما الذّي ابدأه وما الذي أتمه ... إنها أمي ... الأم الذي كرّمتها البشرية بأعياد و أمثال وعبر عن التضحية و كل ما غرس في عقولنا من واجب التقدير والطاعة ووو. لم تبدأ الجولة الأولى من الصراع بيني وبينه حتى نادتني أمي بحنو العادة " إنت إتجننت خارج للبلاكونة صدرك عريان " ... أطعتها بإنكسار لأجدها أمامي واقفة بشموخ تلبس قميص نوم وردي شفاف يكشف أكثر مما يستر اللون الوردي مع الحمرة التي إكتسبتها من أثر الشمس وكلور المسبح فظلا عن جاذبيتها الخانقة أصلا ... تجعلك تبحلق غصبا عنك وإن وضع بينك وبينها ألف ستار... تبعت حركاتها الطبيعية وهي تسير نحو السرير تصلني منها مناشدة " يلى ننام بدري عشان نصحى بدري " دون تفكير أطفأت الأنوار وإستلقيت في أخر حافة السرير ... دقائق معدودات حتى كسرت الصمت كعادتها " مش عارفة ليه أنا بردانة " وقبل التفكير في سبب أجيبها به تلحقني جملة أخرى " إسحب الغطا و أحضني عشان تدفيني " بعد تردد بسيط نفذت أمرها وإلتصقت بها من الخلف ممدا يدي تحت رقبتها والأخرى فوق كتفها ... تلامس لحم صدري بلحم ظهرها وشذى عطرها الذي إخترق فؤادي قبل حواسي بعث الروح في ذلك المسكين الذي أذله تأنيب الضمير لينطلق معانقا على طوله مفترق قبتي المرمر المهدات لي بإنحنائتها فلا قماش البيجاما ولا قميص نومها كانا يمنعان إحساسي برطوبة دافئة عاندت قوانين المنطق ليختنق بينهما ... حاولت ألا أتحرك كثيرا لكن حركاتها البسيطة لتعديل وضع نومها فسحت له المجال أن ينغرس أفقيا في مؤخرتها ... لا شك أن دقات قلبي منعت عنها النوم لمدة ثم إنتظم نفسها ونامت ... إن إنسحبت أيقضتها و إن بقيت لن أنام حاولت أن أتناسى الوضع عبثا حتى غالبني النعاس لأصحو على صوت تلفون الجناح حسب طلبنا على الساعة 7 و 30 ... توقعت أن تنهض أمي مسرعة متحفزة للرحلة لكني سبقتها متجها نحو الدش لكني ترددت قبل أن تلحقني تتمطى بكسل .. فسارعتها
- مالك هو جسمك لسة بيوجعك ؟؟
- آه عظامي مكسّر ؟؟ وهلكانة مش عارفة مالي
- داه طبيعي من أثر مجهود إمبارح
- من المجهود وإلا من الحيطة إلي نامت عليا ههههه
- يا سلام مش إنتي إلي طلبتي ... عموما دش خفيف وتسترجعي نشاطك
إنتظرتها أن تبتعد قليلا حتى أنزع بنطلوني وأسبقها للدش لكنها دون خجل تسللت من قميص النوم وقفزت تحت الماء المنهمر بقوة وإستدارت لي بظهرها كأنها تخفي عريها أمامي ... دقائق قليلة أراقب فيها هذا الجسد المصبوب أمامي لاكتشف أن جسد المرأة كقطعة العملة تختلف نقوش وجهيها لكن قيمة الصرف واحدة ... لا من شك أن هذا المشهد ضاعف من الإنتصاب الذي يرافقني منذ الصباح حتى سارعت بنهري " إنت حتوقف متنح كده كثير ... خش يلى إستحمى ما فيش وقت " وانحازت قليلا لتفسح لي مجالا بجانبها في دعوة صريحة للالتحاق بها لم أتردد وفعلت ما طلبت ... رذاذ الماء الساخن زاد من توتري في هذا الموقف توتر تضاعف عندما طلبت مني وهي تمد قطعة صابون ملونة أن أساعدها في دعك ظهرها بنعومة ... حاولت إمساك الصابون الذي إنزلق من يدي و إنحنيت أحاول القبض عليه وهو يرقص بمجون بفعل الماء حتى إنغرس وجهي بمؤخرتها الطرية ووقعت أرض وسط قهقهة منها وهي تقول بصعوبة " لخمة مش قلتلك لخمة " تماسكت وملأت راحتاي برغوة الصابون التي عاندتني وبدأت بدعك ظهرها وسط أهات زادت في إشعال ناري وهي تقول " بشويش " أو " أيوة كده " حاولت لأن لا يلمس رأس زبي جلدها قدر الإمكان إلا من إحتكاكات خفيفة بوسط ظهرها جعلت عروقه تبرز مع ملمس ظهرها الطري الرطب برغوة الصابون حتى طلبت مني التوقف وحاولت أن اشغل نفسي بوضع الشامبو على رأسي حين إنحنت أمي لتدعك رجلها من ركبتيها إلى الأسفل فإنغرس رأس زبي بين فلقتي مؤخرتها مما جعلها تقفز إلى الأمام وألتفت لتنظر إليه مباشرة ثم أشاحت بوجهها مواصلة عملها ... مع كل إنحناءة وصعود تهتزّ ردفاها مزلزلة كياني كانت تبعد عن زبي صنتمرات قليلة ... إنها دعوة لا ترفض ... تقدم نصف قدم نحوها ليعود زبي بصفة مباشرة و ينغرس فيها ثانية. توقف و إلتفت نحوي وكنت أتظاهر أني أفرك شعري وعينيا مغطاة بالرغوة... لكنها عادت لحركتها الموقوتة المنسجمة صعودا ونزولا ورأس قضيب يفرك ما بين الثقبين ... أقل من دقيقة قررت حينها أن أمسكها من مؤخرتها و أدفن ذلك العملاق داخلها وليكن ما يكون ... إلا أنها إعتدلت ودفعتني بدلال " ما تلزقش كده ياد دا أنا أمك " كلمة أمك ألقت بي في واد سحيق لم أخرج منه الا وهي تنادي ما " تشهّل يا واد حنتأخر " لأجدها وصلت لخزانة الملابس وبدأت تختار ما تلبس ... الصدمة النفسية إنعكست عليا ... ماذا هممت أن أفعل ... لكنها لم تتركني أعاني كثير فبسرعة بدأت تحاورني عن ماذا تلبس وماذا نأخذ معنا
إلتحقنا بمطعم النزل لتناول الإفطار بعد أن طلبنا من العون إستدعاء تاكسي لنجد نجيبة التي بدت الدهشة عليها متسائلة عن سبب تبكيرنا أعلمتها أمي بموضوع الرحلة والمسابقة فشجعتنا وسط إحباط بأنها كانت تنوي أن تخطف مني أمي بضعة ساعات بعد الظهر لتزور صديقة مشتركة أصرت على دعوتهما عندما أعلمتها نجيبة أن حياة في المدينة ... لكن أمي إستأذنتني أن تتركني أول الليل بعد أن طلبت من نجيبة أن تتأكد إن كان يمكن تأخير الدعوة إلى المساء مبرزة مدى شوقها لملتقاها و معرفة جديدها ... طبعا هي لا تترك فرصة لتمطر ضحية جديدة حقدا بمغامراتها المزعومة فوافقت
وصلنا الميناء قبل الإنطلاق بقليل وبعد إجراءات بسيطة صعدنا المركب كان مزخرفا كمراكب القراصنة في الأفلام كانت أمي تعانقني وكنت أحضن خصرها العاري بعد فراق شورت الجينز القصير جدا و التيشرت الذي عقدته من الوسط ليزيد في إرتفاع ثدييها المحررين من أي عائق فالكيد كانت تلبسه على اللحم ... إنطلقت السفينة وانطلق معها صراخ المسافرين زهوا بصوت موسيقى شبابية حرّكت عضلات بطن أمي التي كانت تهز ردفيها طربا ... سعادتها وجمال أشعة الشمس على سطح البحر أنستني ما حصل قبل ساعة وسعادتي كان أكثر بمنظر الرمال الذهبية على شاطئ الجزيرة التي هرول الجميع إليها بين متشقلب وراقص ... تنظم الجميع حسب أوامر المنشطين للرحلة... وكانت المسابقة عبارة عن مجموعة مسابقات رياضية طريفة كدفع إطارعجلة جرار إلى أبعد مسافة أو إلتقاط بالون مربوط في البحر او تسلق سلم ودق جرس إلى غيرها من الألعاب و أسئلة عن الثقافة العامة ... طبعا كانت الأنشطة الرياضة من نصيبي و الثقافة من نصيب أمي وإنطلقت المسابقة وكثر المنسحبون حتى بقينا 4 أزواج نجحنا في الوصول إلى المرحلة الأخيرة بعد تناول الشواء الذي أسرت رائحته بطوننا ... كانت نظرات أمي السعيدة تحفزني أن أحقق الفوز لها خاصة وأنها بعلمها الواسع وجمالها وثقتها بنفسها و إشراقت وجهها لفتت إليها أنظار الجميع وجعلها محط إهتمامهم إما غيرة وإما شوقا وإما إعجابا أو حتى شهوة بعد الإستراحة تجمعنا و علمنا أن المرحلة الثانية ستكون اللعبة بالأزواج إما رقصا أو أن يحمل أحدنا الآخر ويجري به فإنسحب إثنان من المشاركين ولد إنجليزي وأمه ثم خسر زوج آخر وبقينا أنا وأمي و شاب روماني و خطيبته ورغم أن الطلبات كانت محرجة بعض الشيء إلا نافسنا بشدة حتى إستنزفنا أفكار المنظمين حتى إقترحت أحدى الموجودات أن نصعد إلى منصة التقديم و يجرى تصويت برفع الأيدي من سيربح الجائزة لكن الشاب الروماني رفض فإقترح أحد الشباب بتحدي أن الزوج الذي يداوم في قبلة ساخنة يكون الرابح ... إصفرّ وجهي من هول ما سمعت وهممت بالنزول من المنصة لكن يد أمي المرتعشة أمسكتني وكانت تضغط على كفي بقوة أن استمرّ ... كنت سأهرب متعللا أن ذلك لا يجوز وليس من عادتنا وبعض الأعذار كانت كفيلة بإنقاذنا... أمرنا المنظم أن نلتفت إلى بعض وهو يتلو علينا الشروط ويمسك آلة الزمن التي تمنيت ان تعود بي 5 أيام وأواصل حياتي العادية ... نظرات شاحبة من أمي حاولت يائسة أن تشجعني أو تشجع نفسها لكنها فشلت فهي أصلا ليست متقبلة الموضوع... بدأ العد التنازلي من 5 ... أمرنا أن يضع الرجال أيديهم على خصور النساء والنساء يعانقن رقاب الرجال... صوت دقات قلب أمي وصدرها يلامس أسفل صدري و تنظر مباشرة في عيني أشبه بالمؤثرات الصوتية في أفلام الرعب تمنيت لو إسترسل طنين قلبي بدل تقطعه وتنتهي الدنيا هنا ... عند وصوله للرقم 2 كنت سأنسحب حقا لكن ضغط أمي على رقبتي ... منعني ولم يشجعني ... مع الرقم واحد دقت أجراس العزاء في عقلي ولم أشعر إلا مع كلمة إنطلق وقد تلامست شفتيا بأرق ملمس تخيلته فهذه قبلتي الأولى ومن حظي تكون مع أمي وأغمضت عينيا لأسرح في خيال الواقع الذي وصلت إليه .. لبضع ثواني لم تستجب شفتانا ثم إنغمر سيل رحيق الحب نتبادله بمص شفتين عادت إليهما الروح بعد جفاف سنين لم أعلم كيف تسللت يدايا من خصرها تعصر كفتي مؤخرتها وتهزهما في حنو تجاوبت معهما أمي برفع رجلها وحركة عصبية تجدب أسفل رأسي إليها لتنهل من رحيق هذا الموقف كنت أدك بطنها بزبي أفقيا وأسحبها نحوي بعنف حتى إنغرس صدري بصدرها وإرتقينا إلى سحب الشوق الأزلي وسط الصفير وصرخات التشجيع و آهات المحن من الحاضرين ... أعادنا إلى الأرض صوت ميكروفون المنشط يعلن ضاحكا أن الزوجين المتسابقين يصرّان أن لا تنتهي هذه المسابقة بعد مرور 5 دقائق... ويستشيرنا هل نقبل بإقتسام المبلغ لأن وقت العودة أزف ... لم أدري من أجابه بالقبول فأنا لا أزال سكرانا من النشوة
عودتنا كانت ثقيلة مع إنتكاس أشعة الشمس بعد العصر وشعور الجميع بالتعب جلسنا ... أمي لم ترفع نظرها نحوي طيلة المسافة وجها شاحب و عيناها مكسورتان زاد ذلك إرجاعها كل ما في بطنها... معللة ذلك بدوار البحر في حديثها مع مرافق قدّم لها دواء يساعدها .
وصلنا النزل ... لم تهتم أمي بعناقي كعادتها ونجيبة تستقبلنا في البهو مستفسرة في حيرة عن حالتها... أرسلتني أمي مع نجيبة لجلب دواء يريحها حتى تسطيع زيارة صديقتها حاولت الإعتراض لكنها طمنتني أنها ستكون بخير ... سبقتني للجناح بينما عطّلتني نجيبة حوالي ربع ساعة وهي تبحث عن الدواء وتسألني إن كان حدث شيء خلال الرحلة عكّر صفونا ... ولما لحقت بأمي وجدتها قد أتمت إستحمامها ولبسها ويبدو من خلال إنعكاس وجهها على مرآة التجميل أنها بخير ... إنسحبت بسرعة بعد أن أعطتني الظرف الذي يحوي نقود الجائزة وهي تقول مبتسمة " إنا تعبتك معايا كثير ... إنت تستحقهم " ورفضت إقتراحي أن نقتسمهما وودعتني بإبتسامة أعادت لي بعضا من روحي التي أزهقت ونصحتني بأن أمضي وقتا جميلا ...
كانت الساعة تقارب السادسة ونصف وهي أعلمتني أنها ستعود منتصف الليل ... إستحممت ... جلست على الأريكة قلّبت قنوات الشاشة عبثا ... أحداث هذه الرحلة التي قلبت كياني غلبت على تفكير ... ماحدث غير طبيعي كيف تتحول أمي بسرعة الى تلك المرأة ... لكنها لم تتغير كثيرا تفكيري هو الذي تغيّر هل يعقل أن أشتهي أمي ؟؟؟ ما حدث كلّه مبرر هي لم تشر لي حتى أنها ترغب بي ؟؟ وكيف سترغب بي ؟؟ أنا إبنها ؟؟؟ هي لم تتزوج لأنها خصصت عمرها لي ؟؟؟ لكنها كائن حي ولها رغبات ؟؟؟ لكن هذه الرغبة مخيفة ؟؟ كيف سأتصرّف ؟؟؟ ضاق بي وسع الجناح لم أعد أحتمله فكل زاوية منه تعج بمواقف صعبة الهضم ... خرجت لا ألوي على شيء سوى الهرب من هذا المكان الذي صار يخنقني ... ذهبت للبهو تجولت قليلا... المكان هادئ سوى من صوت ضحكات تنطلق من البار... تذكرت المبلغ الكبير في جيبي ما المانع لو أنفقت ورقة أو ورقتين أقضم بهما قليلا من الوقت الثقيل ... دخلت البار وجلا ... النور خفيف ... المكان نصف فاض إلاّ من حلقة من كبار السن يبدو أنهم شخصيات مهمة... لم أتبينهم حقا إلا أن أحد الوجوه يبدو مألوفا .. عصرت ذاكرتي عبثا ... رايته في التلفاز لا أدري أحد فقاعات السياسة بعد الثورة .. الأرجح أنه رئيس جمعية كرة قدم ... أو كلاهما معا ... كنت سأجلس على طاولة لكني غيّرت رأي و ذهبت للمصرف... عرض عليا نادل يبدو هادئا في الخمسينات من عمره قائمة من المشروبات لم أفهم منها شيئا ... تركت له الحرية ... حتى منقوع المنغنيز المهم أن لا أفكّر ... سقاني كأسا فيها قشّة شرب و صب من قارورة مشروبات و إنهمك يعد طبقا صغير من المزة ... صعوبة بلعي للجرعة الأولى فضحت عدم خبرتي ... رغم طعمها الغريب لكنها تسبب لهبا جميلا في المعدة ... أفرغت بقية الكأس وطلبت الثانية ... إقترب مني النادل ... إسمه فرج شخص لطيف ... بدأ يسامرني كنوع من كسر الجمود في القاعة الهادئة يحدثني عن تلك الحلقة وعن صفقة منتظرة للاعب مشهور سيغر ترتيب بطولة كرة القدم إن فازو بإمضائه ... كنت أتظاهر بالاهتمام والحق أني كمن يستمع لمحاضرة حول توالد الحلزون باللغة الباكستانية لم أهتم يوما بكرة القدم أو غيرها ... الحق أنا إنسان لا هويات لي ... لكن لباقته في الحديث شدتني إليه ... في منتصف الكأس الثالثة وقد بدأت بالابتسام دون سبب بفعل الخمر ... تقدمت سيدة في أواخر الثلاثينات أو أول الأربعينات من باب البار ... نظرت حولها ثم همت بالخروج لكنها تراجعت و توجهت نحونا... تركت كرسيا بيني وبينها وحاولت الصعود على الكرسي العالي قليلا فانكمش قماش فستانها ذي الفتحة الطويلة ليكشف عن فخذ بيضاء مربربة ومع الثقل الذي سببه الخمر على حركاتي ما إن إنتبهت أني أطلت النظر حتى رفعت رأسي لوجها لتقابلني بإبتسامة و عضت على شفتيها وكمّشت عضلات أنفها بإشارة معناها " عادي ما تاخذش في بالك " بقية حوالي دقيقتين و فرج منهمك ينشف كؤوسا ضيقة ويعلقها فأشارت لي تلك السيدة بإصبعين فتحتهما على شفتيها " هل معك سيجارة " فحرّكت رأسي بالنفي فلوت شفتيها تحسّرا ... لا أعلم لماذا سألت فرج هل تبيعون سجائر فأجاب بالإيجاب بفتور لم أفهمه... نظرت للسيدة كأني قد حللت مشكلتها فقضمت ظفر إبهامها كإشارة للفلس ... طلبت من فرج علبة سجائر وولاعة فأحرجت لما سألني عن النوع ... تداركت ذلك بقولي " شوف الهانم عاوزة إيه " هز رأسه ببطئ " آه الهانم " و إقترب منها ثم مد إليها علبة سجائر و قارورة بيرة وما يلزمها و إقترب مني وقد تغيرت لهجته " تسمح تحاسبني " أعطيته ما طلب وتركت له بضعة دنانير فوق الحساب فأشارت السيدة أن ننتقل إلى طاولة مريحة لا أدري لماذا وافقت همّت السيدة أن تحمل كأسها لكن فرج تكفّل بذلك بترحاب شديد... درس تعلمت منه أن النقود كفيلة بتغيير نفسية البشر في ثواني
جلسنا في طاولة منزوية ... أسئلة بديهية للتعارف . الإسم والعمر وما إلى غيره ... تقريبا إسمها يا إما سمية يا سامية ... خجلت أن أسألها لعدم تركيزي ... راحت تروي لي من تلقاء نفسها قصّة طويلة عن عملها السابق وكيف تغيّر حاله ولا تملك نقودا وأنها ملّت البقاء في المنزل وخرجت لتغيّر الجو و الصدفة قادتها لهذا النزل و كيف كانت ستغادر لولا أن توسمت الخير في وجهي ... كلماتها تدندن في أذني كصوت مذياع سيّارة ألف سائقها الطريق فلا هو يركّز في الطريق ولا هو يستمع لصوت المذياع... لكن نبرة صوتها كانت مسليّة ... كانت تلكمني وأحيانا تمسح على فخذي و الأخرى تضرب كفها بكفي حسب الموقف ... لما علمت أني مقيم بالنزل اقتربت مني حتى لاصقتني ... وجها جميل وصدرها متوسط لكن لحمها ساخن جدا ... حرارته تجاوزت قماش الجنز الذي أرتديه ... تركّز الموضوع نهائيا على حاجتها الأكيدة للمال ... كنت أراقب سحابة الدخان الذي تنفثه دفعة واحدة وحركاتها المتوترة وهي تنفض رماد سيجارتها... وبعد أن يئست مني ... تجرأت وطلبت مني 200 دينار مقابل أن تتسلل معي لغرفتي وتمضي الليل معي ... إرتبكت وطارت سكرتي ... قالت لي هل إن المبلغ كثير عليها وهي ترفع صدرها وتكشف عن كل فخذها العاري... حركة اشمأزت نفسي منها ... تعللت بأني متزوج وزوجتي ستعود قريبا وعليا الإنصراف ... وكحركة نبيلة مني أعطيتها ورقة ب 20 دينار وتوجهت لأدفع ما تبقى من حساب لدى فرج ثمن القوارير التي إحتستها وهربت مسرعا للخارج الساعة لم تصل التاسعة بعد ... أين أذهب ؟؟ ماذا أفعل ؟؟ لماذا لم أطلب منها أن تمضي معي ساعتين أو ثلاثة قبل عودة أمي أفرغ فيهما شحنتي الجسدية أو النفسية ؟؟ لا أعلم ؟؟ لم أفهم ؟؟ هذا العالم كله جديد علي ؟؟
خرجت مسرعا من باب النزل ومنه الى الطريق العام مهرولا كأن شبح تلك السيدة يطاردني سحبتني أضواء مجموعة محلات وجدت فيها العديد من البضائع التقليدية ... سرحت مع دقة الإتقان في بعضها وعن سخافة بعضها الآخر ... إستوقفتني واجهة محلّ صغير للحلي التقليدية تعرض خواتم وعقود من المرجان المنمق بدقة شديدة ... قبل أن يطول وقوفي سحبتني كلمة " تفضل " نطقتها فتاة في الخامسة والعشرين تقريبا بشوشة الوجه جميلة المنظر إلى داخل المحل... أسرتني بكلامها وشطارتها في عرض بضاعتها ... إخترت طقما يتكون من عقد من الفضة والمرجان على شكل قلوب متلاصقة و نطاق من الجلد الأسود مرصع بالمرجان وخلخال صغير على شكل العقد ... طلبت من البائعة أن تضع كل واحد في علبة مناسبة وأن أكتب كلمات توضع داخل العلبة فإبتسمت إعجابا بالإقتراح وطلبت من زميلة لم ألحضها كانت تعبث بهاتفها وراء طاولة أن تكتب هي لأن خطها أجمل سحبت بطاقات مزينة بالورود وألقت بنصفها الأعلى على الطاولة سحبت لجام شرودي في صدرها الضخم لاستجمع قريحتي ... قلت لها أكتبي في بطاقة العقد " أين جمالك يا عقد وأنت أسير رقبة تحمل القمر وتتربع على قمرين " بدت إبتسامة عليها وأنا أمليها الكلمات ... خطها جميل حقا لكن أصابعها مدببة قليلا ثم مدت البطاقة لزميلتها التي إهتمت بتغليف العلبة ثم سحبت بطاقة أخرى تنظر لي بشوق ... بدأت أمليها كلمات عن الحزام " حظك أن تعانق الدنيا ... يبدأ السعد أمامك تنتهي الأحلام خلفك " توقفت عن الكتابة كأنها تستوعب المعنى ثم واصلت بابتسامة خبيثة و سحبت البطاقة الثالثة فأمليتها للخلخال " إهتزازك يهز العالم " كلفتني تلك الهدية نصف ما عندي ولحظة خروجي تكلّمت إحداهن " يا بختها ... لو حد قالي الكلام داه حتى من غير هدية .. أديه عمري " واصلت طريقي ساخرا من كمية التصحّر العاطفي حولنا وإتجهت تجاه النزل الساعة إقتربت من الحادية عشر
دخلت الجناح أفكّر أين سأضع هذه الهدايا وكيف ستكون ردت فعل أمي عندما تجدها جلست في الشرفة أفكّر عندما سمعت الباب يفتح ... بإرتباك شديد أسرعت لإخفاء العلب من فوق السرير فلم أجد بدا إلا من إلقائها تحته بسرعة دون عناية ... عادت أمي مزهوة بنصرها على صديقتها الأخرى لقد عادت لطبيعتها ووجها تملأه الحياة وما إن بدأت تسرد لي أحداث ليلتها حتى تذكّرت أنها نسيت حقيبتها عند نجيبة فخرجت مسرعا علي ألحقها في البهو وفعلا حدث ذلك وعند عودتي وجدت أمي ملقاة على السرير وقد غيرت ملابسها و سحبت الغطاء
سألتها إن كان ستنام فقالت سنتحدث قليلا ثم ننام لأنها لا تزال تشعر بالتعب وبعد وقت ليس بالقصير وهي تصف لي دهشة صديقتها من كلامها وووو بدأ لسانها يثقل وكلماتها تبهم ثم إستسلمت لسلطان النوم .. حاولت أن أسحب العلب من مخبئها لكني خشيت أن توقظها حركاتي وبما أنها توسطت السرير لم أجد بدا إلا من النوم على الأريكة ... تسليت قليلا بشاشة التلفاز ثم رحت في نوم عميق
كعادتي صحوت على صوت أمي ... تضع أطباق الفطور " يلا قوم إفطر" و إتجهت للإستحمام ... أمي كانت تدير ظهرها لي مهتمة بنشرة الأخبار... لبست ثياب التمرين و إلتحقت بها ... أخبرتني أنها ستتجول بالمدينة مع صديقتها و ستعود حوالي الثانية ظهرا فأعلمتها أني سألعب بالدرّاجات النارية في البحر... كعادتها أوصتني بالإنتباه وتركتها وخرجت ... خفت أن تجد العلب فتكشف أمري فإختفيت قرب الجناح ... لم يطل إنتظاري حتى خرجت مسرعة بعصبية لم أفهم سببها لكنها فرصتي الوحيدة دخلت مسرعا أبحث عن العلب تحت السرير إثنان منهما تطالهما يدي لكن الثالثة إنحشرت في الزاوية بين الحائط وساق السرير فدخلت كليا تحت السرير أحاول الوصول إليه و بينما أنا أعاني للوصول إليها فتح باب الجناح فجأة وسط صراخ أمي و هيجانها ومحاولة نجيبة أن تهدأها ... كنت لا أرى إلا أحذيتهما وأمي تصرخ وتضرب الأرض بساقها غضبا ... لو خرجت الآن ستكون مصيبة كتمت نفسي ولزمت مكاني كالحجر... أحاول فهم ما يجري
- إنت السبب ... إنت السبب ... ايه خلاني بس أسمع كلامك ؟؟
- شوفي لو مش حتهدي حاسيبك وارجع على عيادتي إلى سيباها من أسبوع
- أها بعد ما زنقتيني حتسيبيني وتهربي
- لا زنقتي ولا حأسيبك ... إهدي بس وحنلاقي حل ... بس شوفي يوسف خرج والا لا
- لا خرج ... قومي إتاكدي لايكون مستخبي في البلكونة زي المرة إلي فاتت
- (قامت أمي بسرعة تتفقد الشرفة وتغلق بابها وكذلك الحمام ) لا مش هنا خرج
- طيب إطلبلنا فنجانين قهوة ؟؟ نعدّل دماغنا ونشوف إحنا غلطنا في إيه ؟؟
- (نفذت أمي بهدوء) طيب شوفلنا حل ؟؟
- طيب أنت مش قلتيلي إنك شاكة في إبنك انو شاذ ؟؟ (كدت اقفز من مكاني )
- حصل ؟؟
- وراقبناه لمدّة شهر ولقيناه لا بيكلّم حد ولا بيتعامل مع حد من البيت للجامعة للنادي
- حصل أنتي قلتيلي إنو ما عندوش ثقة في نفسو ولازم نساعدو
- صح إنك قلتيلي انو في البيت ديما لوحدو وعمرك ما لقيتي مناديل أو هدوم متسوخة زي غيرو من الشباب وإنك شاكة أنو عندو عجز جنسي ؟؟ (رأسي قاربت ان ترتطم بخشب السرير من هذه الفكرة)
- حصل وإنت قلتي دي سهلة و نجرّب نحطو في موقف مثير ونشوف ؟؟
- طيب مش انت قلتي انو لا بشوف أفلام سكس ولا بيبص على ستات حتى جارتكم ؟؟
- حصل وانت إقترحت فكرة الجايزة وقلتي نجيبو هنا و السواح والبنات بكثرة ونشوف
- طيب انا غلطانة في إيه ؟؟ الي إتفقنا عليه نفذتو وإتعرفت عليه ؟؟ وكنا بنتغازل بيه وهو بسمع مالبلكونة وانو راجل وسيد الرجالة
- ما أعرفش ؟؟؟ الحكاية راحت حتة ثانية خالص ؟؟؟
- أنا مش قلتلك نجيبلو وحدة وتجّرب معاه وإنت رفضتي
- أولا كانت ممكن تكذب علينا وثانيا هو خجول ممكن ما يوافقش
- أنا إقترحت عليكي أقوم بالدور داه وسبت شغلي و أشغالي وجيت هنا وجبت راجل على انو زوجي و اتغزلت بيه وما حصلش حاجة ؟؟
- لانك إنت قلتي أنو فكرة الخيانة مثيرة وموضوع صاحبة مراتو أو صاحبة مامتو داه مشير ورتيني فيديوات شايفنها ملاين أزاي شباب ينكو أصحاب مامتهم ؟؟
- ماهو كان حيتجاوب بس انت إتدخلتي و الموضوع باز
- ماهو حسب تعليماتك ؟؟ نأكلو فسفور وانا أثيرو وانت تكملي ؟؟ بس هو من ساعة الدسكو إتقلب عليكي ؟؟
- طيب حنفسرها بعدين دي موجودة في علم النفس ؟؟ بعد ما قلب عليا قلنا نجيب سارة برنسيسة الجامعة وأخذت فلوس قد كده عشان لما تتغزل بيه يروح وراها لانو لما حيلاقي الي كان فاكرها في السماء مرمية تحت رجليه مش حيقول لا صح ؟؟؟ وكمان جبت بنت ثانية عشان تشعلل الحكاية صح ؟؟ انت تقولي ليه ؟؟؟
- ما أعرفش ؟؟؟ أنا عملت كل كلمة قلتيلي عليها بالحرف ؟؟؟ بس هو قالي بيحب الست الكاملة وأنا ما صدقتش
- جبتلو وحدة جزائرية عشان قلتي انو ما بيحبش الأجانب ودي ملامحها عربية ومش حيشوفها ثاني فأكيد حيروح معاها ؟؟ حصل
- صح وكمان أثرتو لدرجة انو كان فظلو دقة وينيكني هنا في الدش ورحنا الرحلة عشان اديلو الفلوس عشان الست الي حتقابلو في البار زي ما إنت قلت ؟؟ بس انا عارفة هي حكاية البوسة هي السبب
- وانت كان لازم تصمدي للآخر ؟؟؟
- ما هو إنتي قلتي إنك لمّا تصمدي للآخر وهو يخسر يحس بالذنب فأشجعو وأديه الفلوس كمكافأة انو إجتهد وكده تبقى منطقية ولما تقابلو الست وتطلب منو فلوس بعد أسبوع إثارة مش حيمانع خصوصا انها ست كاملة ؟؟؟
- و أنا إيش عرّفني انو إبنك مثالي للدرجة دي ؟؟
- أمال علم نفس إيه وعيادة ومواعيد و شهائد متعلقة هنا وهناك وماتعرفيش ؟؟
- من فظلك أنا شفت شغلي كويّس ما تغلطيش ؟؟
- أمال مين إلي غلط ؟؟
- ماحدّش غلط أفسرك الموضوع بشكل علمي ؟؟ الحكاية وما فيها إنو إبنك منطوي على نفسو زيادة عن اللزوم ؟؟ وكان عامل حواجز كثير لنفسو فلما حب يتخلّص منها عملتلو إضطراب في المشاعر بس ؟؟
- دا ابني تجنن ؟؟ كان على بعد ثواني إنو ينيكني ؟؟؟ فاهمة ؟؟
- طيب كلميني بصراحة ؟؟ كصديقة وكطبيبة ؟؟ إنت حسيتي إيه ساعتها ؟
- ما أعرفش
- لا لازم تقولي ؟؟؟ عشان نعرف تقيم الموقف
كانت ستتكلم لولا طرق النادل للباب ليقدم القهوة أخرسهما ... بعد خروجه بالضبط صمتتا قليلا كأن نجيبة إن كان هذا إسمها لم أعد أصدق شيئا, تخطط لشيء ... لم ينقصني سوى ذلك الصوت في أذني لأعيش فيلم " حد سامع حاجة " يعني كل ما عشته كان مخطط له من أمي وهذه الطبيبة... رعشة عصبية هزتني كنت سأخرج لأبرحها ضربا لولا إسترسالهما في الكلام
- طيب نرجع لموضوعنا ويا ريت تصدقيني عشان نعالج المسألة صح
- طيب فاكرة لما قلتيلي نثيرو في الديسكو ... قبلها كان يقلي كلام حلو بس عادي زي إبن وأمه مأنتمين شوية ... بس ساعتها مش عارفة ليه حسيت بسعادة لما شفت بتاعو واقف لما شاف رجليا وكمان لما لمسني واحنا بنرقص ... حسيت إني لسة عايشة ومرغوب فيا ... كمان لما شفتو هو تقريبا عريان ما صدقتش الحجم داه جابو إمتى ؟
- ماهو من خيبتك في أم ما تعرفش الحجات دي عن إبناها ؟؟
- ما قلتك العيشة الي كنا عايشنها في البلد وجدو والجو العام هناك خلى بينا مسافة ما ينفعش بعد 18 سنة اكسرها ؟؟
- مفهوم ؟؟ طب إوصفهولي ؟؟ وأوصفي شعورك من غير كذب ؟؟
- حاضر... أول مرّة لما كان طالع مالبكسر ما شفتش غير الرأس بس ؟؟ كبيرة ومدورة منفوخة قوي بس حادة من قدّام ؟؟ ساعتها أنا شهقت من الخضة ؟؟ ثاني مرة لما كان بيستحمى ... طويل وتخين وعروقو باينة حتى وهو تحت المية ؟؟؟ ماكانش في بالي غير إني أقيس حجمو وداهس محتلي بيه الفرصة لما دعكلي رجلي ساعتها ومن غير ما أشعر كسي إتفتح ونمّل ؟؟ داه أطول من رجلي من الكعب للصوابع فاهمة ؟؟ كنت أتمني يغرسو جويا وإحنا في الدش
- طيب خليني فيكي إنت ... إنت زعلانة من إيه ؟ من نفسك ؟؟ والا من إبنك ؟؟
- زعلانة من نفسي لاني خليت إبني يفكّر فيا بالشكل داه ؟؟
- طيب إنت إيه رأيك فيا ؟؟ كست ؟؟
- حلوة وجميلة وجذّابة ؟؟
- طيب فاكرة الشباب لما كنا تقابل في الكافيه كانو بيعكسوني إزاي ؟؟ تقريبا من سن إبنك ؟؟ صح ؟؟ طيب قوليلي ؟؟ سارة ووفاء والبنت بتاعت الجزاير وحتى سامية ؟؟ إيه رأيك فيهم ؟؟
- حلوين ؟؟
- لا حلوين دي شوية دول مزز ؟؟ ما سالتيش نفسك هو إبنك ما انجذبش لأي وحدة مننا ليه ؟؟
- عشان ماكانش لوحدو ؟؟ وأنا كنت موجودة ؟؟
- لا مع سامية كان لوحدو ؟؟ ورغم ذلك إنسحب بلباقة ؟؟ قولي الحق
- صح ؟؟ وداه معناه إيه ؟؟
- معناه إنك براءة ؟؟ و إنو إبنك منجذب ليكي ؟؟
- ومعقولة دي في إبن يحصلّو كده مع امو ؟؟ أنا عمري ما سمعت بكده
- مش معنى إنك ما سمعتيش إنو ما بيحصلش ؟؟ ما سمعتيش لانها تبقى سرية وما حدش يشك فيها حتى ابوه لو ضبطو نايم في سرير امو معاها ديما عادي طالما ما شافش العملية بتم قدّامو ؟؟
- تقصدي إيه ؟؟ داه أنا رجعّت لما بستو ؟؟ مش معقول كلامك ؟؟
- رجّعتي بعد ما بستيه ؟؟ وداه سببو تأنيب الضمير والصدمة ؟؟ يعني ردّة الفعل . الفعل نفسه عجبك وبشهادتك وإنو أثّر فيكي ؟؟
- يعني أعمل إيه يا دكتورة ؟؟ ممكن اخسر إنني للأبد (أحسست بالمرارة لهذه الكلمة )
- لا تخسريه ولا حاجة قدّامك ثلاثة حلول
- الي هما ؟؟
- الحل الأول ترجعي بيتك و حياتك زي ما كانت لبسك تصرّفاتك معاه ومع الجيران وكلو عادي فحيفهم إنو إلي حصل هنا سببو الجو الي إتخلق هنا وترجعي أمو المحتشمة و يرجع إبنك المتربي و يعوض عليكي بقى في الكام ألف الي صرفتيهم وكده كإنك يا بوزيد ماغزيت
- بس .... طب و الحل الثاني ؟؟
- تواصلي حياتك لحد هنا وكفاية ؟؟ يعني بقيتي تلبسي عادي وتخرجي وتسهري وتعملي كل الي إنت عاوزاه لانه تقبّل الآمر هنا وتقريبا إتعود عليه بس تعملي حدود لعلاقتك معاه ؟؟؟ يعني في البيت تلبسي عادي وتغطي شعرك ؟؟ وتبعدي عنو شوية لحد ما يفهم إنك عاوزة تعيشي حياتك بحرّية وما أتخيلش إنو حيرفض .. وداه نص إتفاقي معاكي والنص الثاني هو حيلاقيه لوحدو في الجامعة بكرة في الشغل مش عارفة إمتى المهم إتأكدنا إنو تمام
- متهيألي حلو كده ؟؟ طب والثالث ؟؟
- الثالث داه إنتي الي تقرريه حتى انا مش لازم أعرفو ؟؟ دا راجع ليكي ؟؟ إحنا أخضعنا يوسف لعدة تجارب ؟؟ حنين ؟؟ صادق ؟؟ ديما واقف في صفّك ؟؟ ما بيخونش ومتأكدين من داه ؟؟ إضافة إلى أنو الطبيعة إدتو جمال خارق و قدرات إنتي شفتيها ؟؟ وكمان لاحظت إنو برغم كمية الفسفور الي أكلها بيعرف يتحكم في شهوتو دي ميزة تلاقيها في 1/100 من الرجالة في العالم ؟؟ بالإضافة انو والأهم بيحبك ؟؟ بيحبك زي مامتو زي عشيقتو زي مراتو ؟؟ دي إنتي تكتشفيها ؟؟ شوفي إنتي لازملك كام سنة عشان تلاقي واحد فيه كل المواصفات دي وزي ما قلتلك شباب اليومين دول ما يتآمنوش و الكبار راحت عليهم
- يعني أعمل إيه ؟؟ (قالتها بعصبية شديدة)
- تعملي إيه دي بتاعتك ... لحد هنا ودوري خلص وإتفاقنا تقريبا تمّ وما خذلتكيش في حاجة أنا راجعة عيادتي وإنت الأحسن ترجعي النهاردة للبيت بأي عذر و تعيدي ترتيب أفكارك ولو إحتجتني إتصلي بيا ؟؟
وخرجت تاركة أمي في بحر من الذهول وأنا في بحر من الدموع ... و التساؤلات لماذا كل هذا ؟؟ و ماذا ستختار أمي ؟؟
المسابقة التلفزية
-
{{#invoke:ChapterList|list}}