المسابقة التلفزية: الجزء الثاني
تفحصتني نجيبة بنظرة خلتها دامت الزمن كله ثم مدت يدها لي تعلوها ابتسامة يصعب على أهل الخبرة تفسيرها فما بالك بالغض مثلي " تشرفنا يا استاذ .. " وراحت تبحث عن إسمي من خلال الاوراق التي قدمناها لعون الإستقبال " تشرفنا يا أستاذ يوسف ... انا نجيبة المسؤولة عن كبار الضيوف في النزل و لحسن الحظ زميلة زوجتك وصديقتها من أيام الشباب " لا أعلم هل فضحتني إرتعاشة يدي عند مصافحتها ام انها تعمدت الإطالة بالسلام ... استجمعت شجاعة لا املكها أصلا ورددت عليها
- لا لا شباب ايه ؟؟؟ قولي ايام الطفولة ؟؟ انتو الشباب يغير منكو بصراحة
جملة لا أعرف كيف نظمها لساني لكن وقعها كان جيدا على نفس نجيبة التي أشرق وجهها من البهجة وجعلت حياة تفرغ فمها مشدوهة مما قلته ... دهشة أفاقت منها خاصة وانها إسترجعت ثقتها بعد ان إنطلت حيلتنا على نجيبة فهي تقدم نفسها على انها صديقة زوجتي ... اقتربت مني حياة ووضعت يدها حول خصري
- حياة : ماهو سارق عقلي بكلامو العسل
- نجيبة :دا إنتي تبوسي ايدك وش وضهر دا يسرق العقل والقلب ... غيرو حتى الكلام مش نافع فيه (وضحك الإثنان معا )
- حياة : لا ابدا دا حبيبي ينفع في كل حاجة (وضحكة ضحكة لم اسمع نبرتها منها ابدا)
- نجيبة : لا أنا كدة حأحسد
و دخلنا في حوار ساخر يشوبه الون الوردي والرومنسية بيني وبين حياة ... كانت كلماتي القليلة تنال رضا أمي بعد كل تدخل أرى الغبطة في عينيها ... أعلمتنا نجيبة أننا سنفترق لنذهب لاستلام الجزء الثاني من الجائزة فأمي ستصطحبها موظفة لصالون التجميل ثم ستختار الملابس الهدية و انا كذلك ... تواعدنا أن نلتقي عند العاشرة في المطعم لتناول العشاء الذي سيقام على شرفنا و ستعرفنا نجيبة على زوجها مدير الفندق ... رافقني شاب ظريف ممكن في مثل سني اليم غازات عديدة للملابس الرياضية والجينز و الأطقم العصرية والكلاسكية ... صراحة كنت خجلا جدا لعدم معرفتي بأصول اللبس على شاكلة الطبقة الراقية لكن الشاب بخبرته ساعدني كثيرا المهم أوصلني الشاب إلى المطعم كانت حوالي الساعة العاشرة الا قليل وأعلمني أن أكياس المشتريات الكثيرة ستكون مرتبة بجناحنا ... دخلت المطعم وأرشدتني فاتنة شقراء إلى الطاولة المخصصة لنا ... طاولة كبيرة تتصدر صحن المطعم جلست ارقب الديكورات والحاضرين أغلبهم أجانب أو هكذا حكمت عليهم من ملابسهم وقشرتهم ... عبثا حاولت أن أتقلم ... أن أقلدهم في جلساتهم في حركاتهم ... حقا أنا غريب عن مثل هذه الأجواء ... بدأت اشعر بالتوتر وبدات حركات ركبتي تزداد ... توتر حاولت إخفائه في موسيقى دافئة تنبعث من لاعب بيانو يجلس غير بعيد ... صرفت كل تركيزي مع حركاته ... حتى فجأة إلتقطت صوت نجيبة وحياة رفعت عينا ... حقيقة لم اعرفها ... أمي غيرت تسريحة شعرها ومكياج بسيط متناسق رسم جاذبية على وجهها ولأول مرة أراها تلبس مثل الذي تلبسه طقم بنفسجي تنوره قصيرة لا تغطي نصف فخذيها وقميص ابيض مفتوح من الصدر وحلي مصطنعة متناسقة ... نظرة بسيطة أقنعتني أنها حقا ظلمت في حياتها التي عاشتها ... جمال و أناقة تليق بسيدة مجتمع ... كانت نتسر نحوي ملوحة بيدها ... حركة أحبطت الكثير من عيون الرجال التي حاولت ملاحقتها... رغم هذا الكم من الجمال في المكان فهي تستحق ان تتربع على عرشه ... حين وصلتا نحوي حاولت عبثا أن أقف لتحيتهما و سحب الكراسي لجلوسهما كما رئيت بعض الحاضرين يفعل ... ركبتاي لم تستجيبا لي ... عالج إحراجي نادل تقدم وقام بذلك بدل عني
جلستا وبادرت نجيبة بالكلام
- نجيبة : إيه رأيك ؟؟؟ ذوقي حلو ؟؟؟ إيه رأيك في الشياكة ؟؟
- أنا : الذوق حلو؟؟؟ والبس حلو ؟؟؟ بس الأحلى منهم هي إلي لابساه ؟؟
- نجيبة : مش قلتلك بياع كلام ؟؟ هههه
- حياة ضاحكة بإغراء : طيب حمشيها عالكلام بس لحسن تحسديني
- نجيبة : انا حاسداكي من أول ما شفتو ؟؟؟ من غير ما تقولي هههه
- حياة : إلا هو زوجك فين ؟؟؟ والا خايفة لا أحسدك
- نجيبة : بخلّص حاجة وحيلحقنا ... تحسديني (أحسست ان العبرة خنقتها)
مرت دقائق لم استطع سماع حوارهما بسبب صوتهما المنخفض وإرتفاع التصفيق مع نهاية معزوفة البيانو ثم التحق بنا زوجها لم أركز ان أحفظ إسمه لكن ما فهمت انه مدير هذا النزل رجل فاق الستين من عمره يبدو من ملامحه انه من أحفاد النبلاء لكن الزمن إستهلك الكثير من جسده ... خاصة مع السعال الذي يلازمه مع كل نفس من سيجاره الكوبي بعد برتوكلات التعارف و الترحيب والثناء والمجاملة دار الحديث من فترة لأخرى حول السياحة والأعمال و أطلقت أمي العنان لخيالها وهي تصف عملها في بنكوك وروما ووووو
صراحة هي تتقن هذه الكذبات بشكل لا يصدق ... كان زوج نجيبة يدعوني بين الحين والأخر بابني ... لم أعرف كيف اتصرّف هل أحنق ام اسكت لكن سعادة امي هدأت روعي فهمت الأمر هي سعيدة انها أحست انها تفوقت على إحدى زميلاتها في الحب ولو كذبا ... نجيبة متزوجة من رجل عجوز وهي من شاب يافع وسيم ولبق ومؤدب ... قررت ان أواصل في تلك اللعبة لاسعاد أمي لا أكثر كنا نجلس زوجين متقابلين ... جائت الأطباق الشهية من الأسماك وثمار البحر وأشياء لم أرها ولم أعرف أنها تؤكل من قبل ... أمضينا السهرة كلها في المطعم ... حاولت لعب دور العاشق أكثر ما يمكن مرة أطعم حياة في فمها ومرة اسقيها وزادني تشجيعا غمزة بسيطة منها أحيانا او لمسة على ذراعي لاواصل كانت مع كل حركة ترى الغيظ يشتعل في وجه نجيبة وكنت اواصل وكانت تفرح أكثر ... إنتهت هذه السهرة الكئيبة إلا من سعادتي أننا نجحنا في خداع الجميع.
تمشينا جميعا نحو جناحنا ثم ودعتنا نجيبة وزوجها وواصلنا طريقنا أحست أمي أنها لا تزال توصلنا بنظراتها فطوقت خصري بذراعها وقبلتني في رقبتي وكأنها تطلق عليها رصاصة الرحمة " أنا سأمضي ليلة حمراء مع هذا الشاب وأنت هنيئا لكي هذا العجوز " صراحة أول مرة أحس بمثل هذه النشوة ما إن أغلقنا باب الجناح حتى انطلقت هيستيريا ضحك من فرحتنا أننا خدعناهم جميعا ما إن بدأ صوتنا يعلو حتى قطعت حياة تلك الموجة العاتية من الضحك
- وطي صوتك حتفضخنا ...(وهي تحاول ان تكبت ضحكة تحولت إلا لهثة)
- مش قلتلك محدش حياخد بالو
- انا بصراحة الدم وقف في عروقي ؟؟ يعني دونا عن الاوتيلات الي في البلد ما يجيش حظي إلا في الاوتيل إلي هي شغالة فيه وكمان تبقى هي المسؤولة عننا ... دي كانت حتبقى فضيحة بجلالجل لو كشفتنا
- لا فضيحة ولا حاجة قلتلك كلو حيعدي ؟؟ اهو إتمتعي مرّة في حياتك
- عندك حق ؟؟؟ انا فرحانة فرحانة ؟؟؟ بس قلي يا ولى إنت تعلمت الرومانسية دي فين ؟؟؟ دي نجيبة كانت حتطق من جنابها من حنيتك وحبك
- اولا البركة في مسلسلاتك الي وجعالي دماغي بيها وثانيا داه مش تمثيل انا لو ما حبيتكيش إنت وحنيت عليكي حاحن على مين ؟؟ انت احلى و أجمل وأرق ست في الكون كلو
كلماتي أثرت فيها جدا فإرتمت في حضني وعانقتني و ألقت برأسها فوق كتقي على رأي العندليب ... لأول مرة أحس هذا الإحساس ناحيتها ... صدرها التصق بصدري وهي كأنما استجابت لحنيتي و لمساتي على ذراعيها الرطبين وشعرها ...رائحة عطرها الجديد وصدى صوت البيانو في السهرة لا يزال يدق في أذني كأجراس الملائكة.. بعد مدة لا اعلمها قطعت أمي عناقها فزعة و انسحبت بعنف
- إيه يا ولى إنت صدقت إني مراتك وإلا إيه ؟؟؟
- هو أنا أطول هههههههههه
وعدنا للضحك ثانية ونحن نتذكر طرائف يومنا الأول وكيف مر وكل تفاصيل السهرة والعشاء جلست أمي قبالتي على أريكة في جزأ اعد كصالون الراحة في الجناح وراحت تحكي لي ذكرياتها في المدرسة مع نجيبة ورفيقاتها الأخريات وكيف أنها كانت متفوقة عليهم في كل شيء ولم تنسى أن تقحم عقدتها الأبدية في فرض زواجها من أبي عليها وكيف أخصى أحلامها وطموحها وأنها و أنها ... كنت أتابع حديثها بشغف فهي قصاصة ماهرة ولا تنسى أي تفصيل وأحيانا كنت أضيع في المثلث الذي يرسمه التقاء التنورة بفخذيها وهي تجلس أمامي ... حقا هذا هو مثلث برمودا الشهير ثم يصفعني ضميري ماذا تفعل ؟؟؟ فأرفع عيني ليسرقني وجهها الجميل وحركة عينيها وهي تتابع حديثها... لا شكّ أنها لاحظت أني أسترق النظر إليها لكنها لم ترد أي فعل كأن الجو الذي خلقه سردها للذكريات و الليلة الجميلة التي قضتها وإحساسها بالإنتصار على نجيبة أخرجها من طبيعتها ... مرت أكثر من ساعة وأنا حلقي يجف كل ما وقعت عيني على عينيها بعد آن يجذبني مثلث الرعب ذاك قصرا أن أتملى فيه ولو لبرهة كنظرة الإنسان للشمس لا تستطيع الإطالة فتأذي نفسك ولكنك تحب النظر إليه إلى أن قاطعتني بسؤال
- مالك يا يوسف شكل لبسي مش عاجبك
- (بعد تهتهة طويلة أطلق سراح لساني) لا لا بالعكس دا حلو جدا ؟؟؟ ولايق عليكي ؟؟
- امال لما تشوف الباقي حتقول ايه
وقامت تتجه نحو خزانة الملابس و عبثا حاولت أن لا أتبعها بعيني... بدأت بإخراج مجموعة هائلة من الفساتين والأطقم وووو الملابس الداخلية لتريني إياها وانأ كل مرّة أتصنع أنها تعجبني وأشيد بالإطراء ثم قطعت حركتها قائلة " يا سلام أنت كمان عندك هدوم كثيرة وباين إنها حلوة ... قوم وريني يلى " قمت متثاقل محاول إخفاء وتد الخيمة الذي إرتفع ... إقتربت من الخزانة وبدأت اسحب الملابس والأحذية والعطور وهي تنظر لي باستغراب ؟؟؟ وقالت
- هو انا كده ممكن احكم إزاي ؟؟؟ البس يلى ووريني
- ( هذه هي المصيبة ) لا بلاش خليها لبكرة أحسن
- بكرة ايه ؟؟؟ تفتكر إني حأنام قبل ما اشوف الشياكة ؟؟
- بس هنا حقيس ازاي ؟؟ مافيش مكان مستور
- مستور ايه ؟؟ حتتكسف مني يلى بقى
هنا أيقنت أن المصيبة حصلت ... فأولا لا اذكر يوما أني غيرت ملابسي أمامها طبعا منذ بدأت أتذكر... ثانيا الانتصاب سيفضحني أمامها ... قررت الإستسلام لعل التوتر يعيد ذلك المارد الى اصله ... بدأت بخلع ملابسي و ارتعشت أصابعي وأنا أفتح أزرار البنطلون ... عبثا ذلك العمود لا يمكن إخفائه حتى عن الأعمى ... سارعت لبس أول ما وقعت عليه عيني ... لكن يبدو من إرتباك أمي أنّ المحظور قد وقع لقد لاحظت ذلك ولا شك ... لكن باستثناء الثناء وإبداء الإعجاب بلباقتي و شياكتي لا شيء أخرج خرج من لسانها غير أن عينيها تقول عكس ذلك ... تكرر الأمر في كل لبس أغيره حتى تعودت الأمر بل صرت أطيل الوقت الذي أمضيه بالبوكسر أمامها علّها تتنهي هذا الأمر وتكتفي بما شاهدته ولكن عبثا لم تنتهي نظرتها الفاحصة لجسدي كل مرّة ... وكانت تقوم أحيانا من مجلسها لتصلح خطأ إرتكبته في اللبس لقلة خبرتي وتديرني للمرآة ثم تعود لتجلس ثانية ؟؟ وفي الأخير قامت ترتب الفوضى التي سببناها في الخزانة و توقفت لمدة تتفحص مجموعة ملابسي الداخلية وإختارت طقما رمادي اللون من النوع الذي يلتصق بالجسم وقالت لي البسه لتنام فالساعة قاربت الثانية فجرا ... لم أفهم لماذا فيوجد العديد من البيجامات للنوم ... لم أرد توتير الجو أكثر خاصة وان حياة كانت تتصرف بصفة طبيعية عادية ؟؟؟ دخلت الحمام الملجأ الوحيد المغلق في الجناح لبست ذلك الطقم ونظرت لنفسي في المرآة " إنه حقا جميل يبرز كل عضلاتي و تفاصيل جسمي " خرجت تاركا المكان لأمي لكي تغير ملابسها . مرّت دقائق ثقيلة وأنا انتظر خروجها وخرجت عينايا من محجرها وانا ارها تقترب مرتدية لباس نوم لا يكشف من جسدها الا القليل واستلقت بالفراش وامرتني بإطفاء الانوار والإلتحاق بها
المسابقة التلفزية
-
{{#invoke:ChapterList|list}}