غراميات أدهم: الجزء الثاني

من قصص عارف

(2) الطبع غلاب

(اليوم الأول)

بدأ المندوبون في التوافد إلى مكتبه ، حتى دخلت إلهام صاحبة الستة و عشرين عاماً محجبة محترمة جسدها متوسط و متناسق ، كان ترتيب دخولها الثالث أمسك ثلاثة أوراق تحمل كل منها طلب راجعهم معها فأشر على اثنين بالموافقة ، ثم أشر على الثالث بالرفض و نظر لها : انتي تاني يا إلهام؟

نظرت له مستفهمة : في ايه يا مستر؟

هز رأسه بعدم رضا : انتي بقالك قد إيه معانا؟

ترد بعد ان تفكر لبرهة : تقريباً سبع شهور.

يبتسم : يعني سبع شهور و عندك خمس غلطات منهم غلطة اتكررت ثلاث مرات يا إلهام.

تستفهم : غلطة إيه يا مستر ؟

يُمسك ورقة الطلب بيده : الطلب دا ، بتاع شركة الوحدة .

تهز رأسها مستفهمة : ماله يا فندم؟

يبتسم بغير رضا و يرد مستهزءاً : مفيش ، عنده شوية برد.

لازالت غير فاهمة ، فينفعل : الرصيد الآجل اللي عندهم يا هانم معدي النسبة المسموح بيها.

تتلعثم : ازاي حضرتك .

يشير لها ان تذهب : امشي يا الهام ، و سلمي دا لثريا و بعدين نتكلم.

كانت الساعة قد تخطت التاسعة و النصف ، يفتح الميكروفون الذي يربطه بثريا : نورا جت؟

ترد ثريا : لا لسه.

يرد : لما تيجي أديني خبر.

ثم يغلق معها و يستمر في عمله ، و بعد عدة مندوبين كان يقف أمامه أشرف معه طلبين وافق على أحدهما و رفض الآخر ثم نظر له : بقالك قد ايه معانا يا أشرف ؟

يرد ؛ اربع شهور .

يهز رأسه غير راضي : طيب ، الطلب بتاع شركة وحيد الشريف مرفوض.

يسأل مستفهم : ليه يا فندم ؟

يفتح عينيه على اتساعهما : مش عارف ليه يا بيه ؟ الشركة دي دخلت على شهر و نص مسددتش حاجة من القديم.

يبتسم أشرف : ماشي يا فندم بس الطلبية حلوة.

ينفعل بشدة : أحا ، يعني عشان الطلبية كبيرة خلاص مش مهم فلوسنا؟ مين قالك إن القديم اتباع أصلاً ، ركز يا اشرف اتفضل و سلم الطلب دا لمدام ثريا و أنت خارج.

بعد خروج أشرف و كانت الساعة قد اقتربت من العاشرة تخبره ثريا عبر الميكرفون بينهما : مدام نورا جت.

يرد : طب خليها تتابع معاكي و لما المندوبين يخلصوا اعملوا التقرير و ادخلولي.

بعد ان ينتهي من المندوبين ، يراجع بعض الأعمال معه ثم يطلب نسكافيه من سما التي تدق الباب : ادخلي يا سما .

تدخل و تضع الكوب فوق المكتب دون ان ينظر لها فتداعبه : مالك يا مستر؟

ينظر لها مبتسماً : مالي يا بت؟

تقترب لتجلس على كرسي أمام المكتب : حاسة ان مزاجك متعكر مش زي الصبح.

يشعل سيجاره ، ثم ينظر لها : شوية مندوبين يحرقوا الدم .

تبتسم : طب هدي أعصابك يا مستر مش مستاهلة.

يهز رأسه بأسف : حاجة خرا ، و بعدين إيه يا بت هو انا لازم كل مرة افشخك عشان أبقى كويس؟

تضحك بمياعة : مش قصدي ، بس شايفة حضرتك مدايق.

يستند إلى الكرسي الوثير : طب متجيبي بوسة عشان أفك .

تقف و تلف حول المكتب و تقف إلى جواره و تنحني لتقبله فوق شفتيه ، فيمد يده ليمسك إحدى فلقتي مؤخرتها بقوة و يضمها إليه ، فيدق الباب لتفتح ثريا الباب و تنظر لتراهما قد ابتعدا شيء ما فتقف ممسكة الباب : يادي النيلة.

فتبتعد سما ، بينما تقول ثريا بصوت عالي : اتفضلي يا مدام نورا.

يعتدل في جلسته و تدخل نورا ، فيما تهمس ثريا في أذن سما : ارحمي نفسك شوية.

تبتسم سما و تخرج فيما تجلس كل من نورا و ثريا أمام مكتبه : ازيك يا مدام نورا ، تأخير من أول يوم مش كويس أنا مبحبش كدا.

تنظر لموقع قدميها : أنا آسفة يا مستر ، بس ....

لا يهتم بما تقول و ينظر مباشرةً لثريا : ايه يا مدام وريني التقرير .

تمد له الملف في يدها فينظر فيه : قعدتي مع نورا ؟ لحقتي تفهميها حاجة.

ترد ثريا : أيوة يا مستر ، وريتها ثلاث طلبات بتتسجل ازاي و خليتها تسجل طلب.

لازال ينظر في الدفتر : في طلبين فيهم مشاكل.

ثريا : حصل و موقوفين عند حضرتك و منتظرة الأوامر .

يرفع رأسه لينظر لنورا و يكلم ثريا : و المدام عرفت اتوقفوا ليه ؟

ترد ثريا : بعد ما نخلص مع حضرتك هقعد معاها.

يعود للنظر في الأوراق أمامه : قولي لمنى تركز شوية الطلبين الغلط من عندها.

ترد ثريا : لفت نظرها كذا مرة و إنهاردة هقعد معاها هي و مدام نورا و مريم و الفت نظرها.

يرفع رأسه ناظراً لها : لا مريم بقالها كتير شايفة شغلها ركزي بس مع نورا و منى.

بعد الانتهاء من مراجعة الطلبات يسمح لهما بالخروج ، فتقف نورا : آسفة عالتأخير يا مستر.

لا يهتم بكلامها بل ينظر لثريا الواقفة عند الباب : مدام ثريا عاوزين نخلص من موضوع السكرتيرة دا شدي مع نورا شوية عشان تتفرغي لشغلك.

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

(اليوم الثاني)

في اليوم التالي وصل الشركة مبكراً كانت الساعة قد تخطت الثامنة بقليل ، وقف أمام غرفة المبيعات فلم يجد أحداً فاتجه إلى مكتبه ماراً بغرفة السكرتارية ليجد باب مكتبه مفتوح و يخرج منه صوت أغاني شعبية ، دخل الغرفة ليجد سما ترتبها : صباح الخير يا سما .

تلتفت له حيث كانت تقف خلف مكتبه تنظفه : صباح الفل يا مستر.

جلس على الكرسي الذي كان يجلس عليه بالأمس و نظر لها : عملتي إيه امبارح مع خطيبك؟

تستمر في عملها و ترد دون ان تنظر له : ولا حاجة يا مستر ، لفينا على المحلات لحد ما جاتلي صدمة.

يرد مستفهماً: صدمة إيه يا بت؟

تستمر في إنهماكها : مفيش الأسعار بقيت نار ، شكل الخطوبة هاتتفشكل بسببي .

يسأل من جديد : ليه كدا بس؟

ترد بأسف و قد أنهت عملها و جاءت لتقف أمامه : هو حاجته كلها تقريباً جاهزة اوضة النوم و السفرة و الانتريه و حتى أوضة الأطفال ، و انا مجبتش لسه حاجة خالص و شكلي مش هاجيب.

يستغرب : طب و مجبتيش حاجة ليه ؟

تستند على مكتبه بظهرها مواجهة له : هاقبض جمعية آخر الشهر و كنت عاملة حسابي أجيب حاجات المطبخ ، بس بعد ما سألت إمبارح لاقيت الجمعية مش هتكفي اي حاجة.

ينظر لها مهتماً : طب انتي ناقصك ايه يعني ؟

ترد بأسف : كل حاجة .

تدخل ثريا في هذه اللحظة : صباح الخير يا مستر ، ازيك يا سما .

يرد : يا صباح الجمال ، منورة الدنيا.

ثم تتركهم و تخرج فينظر لسما : كل حاجة يعني إيه ؟

ترد : يعني البوتاجاز و التلاجة و الغسالة و المطبخ الالوميتال نفسه.

يبتسم لها : طيب بصي ، متشليش هم حاجة ، إنهاردة و انتي مروحة عدي على بتاع الالوميتال و خليه ياخد المقاسات و يقولك كله هيكلف كام و كلميني قوليلي.

تنظر له و قد بدأت علامات السعادة : و بعدين .

يقف و يدور ليقف خلف مكتبه : ملكيش دعوة خالص ، و اي حاجة عاوزاها شاوري بس عليها.

تكاد تطير فرحاً : بجد يا مستر؟

ينظر لها رافعاً أحد حاجبيه بابتسامة : لا دي الكاميرا الخفية يا روح أمك .

تلتف ناحيته و تقترب منه و هو جالس و تقول : تستاهل بوسة بقا .

ثم تنزل عليه و تقبله في خده أثناء دخول ثريا : تقف عند الباب المفتوح أصلاً : يادي النيلة ، هانشوف شغلنا ولا نقضيها بوس.

تلتفت لها نورا و تهم بالخروج و توجه كلامها لأدهم : أروح أعملك أحلى فنجان قهوة .

تسير بسعادة و مرح و أثناء مرورها بجوار ثريا تمسكها بكلتا يديها من وجهها و تقبلها بقوة و تقول : بحبك يا أبلة قوي.

تنظر لها ثريا و تضحك : ايه يا بت انتي فاكرني مين؟

ثم تنظر لأدهم : ادخل المندوبين ؟

ينظر لها : آه طبعاً.

ترد أثناء خروجها : على فكرة داخلين على تسعة و الهانم لسه مجاتش.

لا يهتم و يبدأ توافد المندوبين .

كانت سماح هي أولهم و معاه طلبيتين يُمسك الورق ثم يهز رأسه بضيق : انتي غبية يا سماح؟

تنظر له : ليه يا مستر.

يضرب بيده على المكتب الطلبين مرفوضين تسلميهم لمدام ثريا و تستني برا لما أخلص.

بعدها يدخل مندوب ثالث و رابع إلى ان يأتي دور أشرف ، يأخذ منه ورقة تحمل طلب ينظر فيها ثم ينظر لأشرف بعصبية : إيه دا يا ابني؟

اشرف بوجل : إيه يا فندم خير.

يضرب على المكتب : و الخير يجي منين؟ طول ما انتم مش عاوزين تتعلموا ، المنتج دا شاحح في السوق و قايلين انه ميزدش في أي طلبية عن عشر وحدات و أنت جاليبلي طلبية بخمسة و عشرين ، دا اسمه إيه؟

يرتبك : آسف يا ريس مخدتش بالي .

في هذه اللحظة كانت نورا تدخل من غرفة السكرتارية و قبل ان تسلم تسمع صوته العالي ، حيث انفعل : افتحلي الباب دا .

يفتح أشرف الباب فينادي على ثريا : ثريا ، بكرة اجتماع الساعة اتنين للكل و من غير أعذار أو تأخير و كل مندوب يجيب معاه كراسة الحركة بتاعته و اللي هايتأخر او مش هيجي او مش هايجيب الكراسة مشوفش وشه تاني مفهوم؟

كانت ثريا قد وقفت عند باب مكتبه تسمعه : حاضر يا مستر .

يهز رأسه و يجلس على كرسيه بعصبية : كسم الكلام اللي انا قلته دا يتكتب في ورقتين واحدة في أوضة المبيعات و التانية فوق كرسي الست السكرتيرة اللي مبتجيش.

ترد ثريا بهدوء : حاضر يا مستر بس اهدى شوية مش كدا ، و عموماً نورا جت أهيه هاتقعد معايا و نخلص و نجيلك بالتقارير .

ما ان يسمع اسم نورا حتى يترك مكتبه و يتجه للباب و ينظر لنورا الواقفة عند باب السكرتارية في وجود العديد من المندوبين : ساعتك كام يا هانم؟

تتلعثم في الكلام : عشرة .

يهز رأسه و يدخل و يغلق الباب بعنف.

و يضغط زر الميكروفون : دخلي الباقيين يا ثريا.

و يبدأ عمله و كانت آخر مندوبة إلهام بعد ان ينظر للطلبين ينظر لها : طب و الحل معاكي ؟

ترتبك : في ايه حضرتك؟

يهديء من انفعاله : بصي يا هانم ، الطلب دا تمام ، أما دا فمش عارف اقولك ايه؟

تتماسك حتى لا تبكي : ماله يا فندم؟

يهز رأسه : الشركة دي يا عسل بتاخد فوري ، نقدي مفيش آجل.

ترد : ليه يا فندم هما هايبقوا عشرة في المية بس.

يرفع صوته حتى يُسمع في الخارج : مزاج أمي كدا ، الكلام دا مكتوب عندكم في كسم شركات مبتدفعش آجل لأسباب احنا ادرى بيها ، لو حضرتك كلفتي. نفسك و بصيتي في النشرة اللي بتنزل كل أسبوع هتعرفي ان الشركة دي بقالها تلات أسابيع ممنوعة من الأجل.

ثم يمد يده بالطلبين و يسند رأسه فوق يديه على المكتب ، فتتقدم الهام و تأخذ الطلبين و تخرج.

بعد خروجها يفتح باب المكتب ليجد سماح منتظرة فينظر لها : روحي يا سماح و متنزليش شغل بكرة بس أشوفك اول واحدة في الاجتماع بكرة ، يخرب بيتك انا قلت البت اتظبطت طلعتي خرا.

ثم ينظر لثريا فين الورقة متعلقتش ليه؟

تنظر له ثريا : بتكتب يا مستر.

يهز رأسه بأسف : لسه بتكتب ؟

ثم يغلق باب مكتبه و يجلس خلف كرسيه.

في الخارج كانت ثريا تجلس و إلى جوارها نورا أمام مكتب السكرتارية حيث كانت نورا تحضر التقرير اليومي بمساعدة ثريا : وبعدين يا نورا في التأخير دا كل يوم؟

تنظر لها نورا : طب هعمل ايه ؟ انا بنزل بدري بس المواصلات.

تستغرب ثريا : مواصلات ايه ؟ انتي معندكيش عربية ؟

نورا : لا ، العربية مع شريف جوزي عشان بيسافر بيها.

ثريا : طب خلينا نخلص .

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-__-_-_-_-_-_-_-_-_-_-__-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

(3)سامية

أثناء عملهما تدخل عليهما إمرأة أنيقة ترتدي بلوزة مفتوحة يظهر تحتها بدي ضيق شيء ما يحدد صدرها برفق و جيبة ملائمة ضيقة و تنتفخ عند مؤخرتها متوسطة الحجم لكن لا تدخل بين فلقتيها و تنتهي أسفل ركبتها بقليل حيث تلتقي مع شراب خفيف و حذاء بكعب عالي يزيدها أناقة و شعرها ملفوف ' ضفيرة' طويلة تتدلى خلف ظهرها و مكياج متناسق ، ما أن تراها ثريا حتى تقف باحترام و تتجه ناحيتها مرحبة : دكتورة سامية ، إيه النور دا؟

ثم تحتضنها فترد سامية : ازيك يا ثريا ، عاملة ايه؟

تقف نورا و تعرفهما ثريا ببعض فتشير لسامية : دكتورة سامية مديرة المشتريات و المخازن و مساعدة المدير و مراته.

تمد نورا يدها لتصافح سامية ، ثم تشير ثريا لنورا: مدام نورا السكرتيرة الجديدة.

ترحب بها سامية بود و لطف جديد ثم تنظر لثريا : مستر أدهم موجود؟

تفتح ثريا الميكروفون : مستر أدهم ، دكتورة سامية هنا.

يرد بسرعة : دخليها فوراً ، دي مرات المدير عاوزة ترفدينا ولا إيه؟

تضحك سامية و ثريا : التي تتجه لباب مكتبه لتفتحه فتجده قد وصل عند الباب مرحباً : أهلاً يا دكتورة ، نورتي مكتبي.

يصافحها ثم يصطحبها لتجلس ، تستأذن ثريا و تخرج لتكمل عملها فيما يجلس هو خلف مكتبه و يضغط على زر البوفيه : سما نسكافيه مظبوط للدكتورة سامية و قهوة ليا بسرعة.

كانت سامية تنظر في فضاء الغرفة : مكتبك شيك يا أدهم .

يبتسم و يخرج لها سيجارة يقدمها لها : دا بس من ذوقك يا دكتورة.

تسأله : إيه دا هو علي مجاش؟

يهز رأسه مستفهماً: علي جوزك ؟ لا مجاش.

تبتسم : غريبة مع إنه قاللي هاسبقك على هنا.

قبل أن يرد كان علي يطرق باب المكتب و يفتحه فيقف أدهم مرحباً و يقابله عند الباب مرحباً و يحتضنه ثم يصطحبه إلى أن يُجلسه في الكرسي المواجه لزوجته و يجلس خلف مكتبه : بجد مفاجئة حلوة أوي نورتم مكتبي المتواضع.

يبتسم علي : ماشي يا بكاش ، ندخل في الموضوع علطول.

يهتم أدهم مبتسماً : طول عمرك عملي يا علي ، أدخل في الموضوع ، بس خبط الأول ليكون خالع رأسه.

يضحك الجميع ثم يقول علي : يخرب عقلك ، عموماً انا هسافر الصعيد دلوقتي عشان عمي تعبان أوي و شكله هايودع ، و هاسيبلكم الفرع.

أدهم باهتمام : الف سلامة على عمك ، أما موضوع الفرع فمتقلقش الدكتورة هتقوم بالواجب أكيد.

علي : أنا عارف بس عاوزك جنبها أنا مش عارف هغيب كام يوم ، و على العموم الدكتورة خدت أجازة من الجامعة لحد ما ارجع.

أدهم : اطمن أنت ، سافر و كأنك موجود، ولا ايه يا دكتورة؟

ترد سامية : تمام يا مستر طبعاً.

ثم توجه كلامها لزوجها : انا حطيت الشنطة اللي جهزتهالك قبل ما أجي في عربيتك فيها كل حاجة.

يقف علي فيقف الجميع : طيب استأذنكم بقا عشان أوصل قبل الليل ما يليل.

يرد أدهم : علطول كدا ؟ طب اشرب حاجة بقالنا كتير مقعدناش مع بعض.

يبتسم علي : معلش عشان الحق ، و لما ارجع يا عم نسهر مع بعض سهرة حلوة.

يودعانه حتى باب المكتب و يعود كل منهما ليجلس في مكانه السابق و تبدأ سامية الكلام: وحشتني يا أدهم.

يبتسم لها راسماً الشوق على محياه : انتي اللي وحشاني يا قلبي ، بقالنا كتير مقعدناش مع بعض.

تضحك سامية : طول عمرك دماغك وسخة.

ينظر لها بعتب: عيب عليك يا جميل ، المهم عايزين نعيش يومين مع بعض.

تضحك و تحمر و جنتيها : انا فرحت اوي لما علي كلمني و انا في الجامعة و قاللي ، جريت على البيت حضرتله شنطته و جيت عشان يطلع من برا برا.

يبتسم في سعادة : حلو و انا هروح شقة الزمالك بعد الشغل اظبطها ، و أقول للمياء اي عذر و نقضي الليلة مع بعض.

تهز رأسها بالرفض: إنهاردة مش هينفع ، الولاد بيروحوا عند ماما و انا اتفقت مع علي إني هبات معاها الكام يوم دول.

يغير ملامح وجهه : أحا طب و العمل.

تضحك : في ايه يا علي ، هنظبطها بس مش عاوزين حد يحس بحاجة.

يفكر لبرهة : طب عندي فكرة تانية نتقابل الصبح بدري نقضي ساعتين حلوين و نيجي عالشركة.

تفكر هي الأخرى : خلاص تمام ، انا هانزل اركب الولاد باص المدرسة و اجيلك الزمالك ، و هقول لماما إني هاروح المدرسة أطمن عالولاد و أجي عالشغل علطول.

يفكر : تمام بس في حاجة ، لو علي كلم أمك و قالتله الكلام دا؟

تضحك : اطمن علي مش بيكلم ماما ، يعني مش اصحاب متخافش.

يشعر بالسعادة : من ستة الصبح هتكون في الشقة هظبط عم سيد البواب و اعرفه .

تقف : تمام أنا هروح مكتبي بقا و نتقابل الصبح.

ثم تخرج و يصحبها للباب بعد ان يبعبصها وهي تمسك مقبض الباب فتنظر له معاتبةً : إهدى بقا بلاش فضايح .

ثم تفتح الباب و تخرج و هو وراءها و بعد ان تذهب ينظر لثريا : خلصتوا؟

تقوم ثريا و نورا : إيوة يا مستر ، ندخل.

يعود لغرفته : تعالوا خلونا نخلص.

يدخلان خلفه و يبدأون عملهم و بعد الانتهاء ينظر لنورا : التأخير دا مش هينفع معايا.

تنظر له نورا معتذرة: انا أسفة يا .....

لكنه يقاطعها : مبحبش الأعذار ، أكيد ثريا قلتلك ، المهم عندي الشغل.

بعد خروجهما يتصل بسما و وليد و يقفان أمامه : بكرة في اجتماع في القاعة الساعة اتنين ، قبل ما تروحوا تكون جاهزة من كله ، الكراسي مرصوصة و البروجكتور شغال و الميكروفونات.

يرد وليد : حاضر يا مستر هكلم الكهربائي و نظبط كل حاجة.

ينظر لسما : و انتي هاتكوني معانا في الاجتماع عشان دمي هايتحرق و عاوزك متبطليش تدخليلي قهوة ، و تشوفي اللي معانا هايشربوا ايه ، و وليد يكون معاكي عشان يساعدك.

يردان سوياً : حاضر يا مستر.

يوجه كلامه لسما : متنسيش تعرفي المطبخ هايكلف كام و تتصلي بيا عشان اعمل حسابي.

ثم يذهبان و ينتهي اليوم .

_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_

(صباحية حمراء)

قبل ان تطلع الشمس كان قد قبل زوجته قبلة الصباح و أخبرها أنه سيذهب للشركة مبكراً لأن المدير سافر الصعيد و ترك على عاتقه أمر الإدارة.

في الخامسة و النصف صباحاً كان أمام العقار في الزمالك يقف مع عم سيد البواب : الشقة تمام يا عم سيد؟

يرد عم سيد : الولية ظبطها امبارح بالليل و انا منمتش غير لما اتأكدت من كل حاجة.

يضع يده على كتف سيد : بص شوية و هاتيجي دكتورة محترمة جداً هادخلها من غير كلام ، هي هاتسألك مستر أدهم فوق؟ هاتقولها اتفضلي و تسيبها هي عارفة الشقة.

سيد مبتسماً : تمام يا باشا.

يضع أدهم يده في جيبه و يخرج رزمة من الأوراق النقدية فئة مئة جنية و يعد خمس ورقات و يمدها لسيد : خد دول يا عم سيد عشان تجيب حاجة للعيال.

يمد سيد يده و يأخذ المبلغ و ينظر له بسعادة : ملوش لزوم يا باشا خيرك سابق.

يبتسم ثم يصعد للشقة ، و يخلع بذلته و يبقى بملابسه الداخلية.

عند السادسة و الربع يدق جرس الباب فيهرول مسرعاً ليفتحه فيحدها أمامه يُدخلها و يغلق الباب ، فتنظر له مبتسمة : حد يقابل مديرته كدا؟

يقترب منها و يضمها لصدره : دي الملابس الرسمية هنا يا روحي.

ما أن يحتضنها حتى يكون قضيبه قد انتصب ضارباً بين قدميها فتضحك : هو أنا وحشاك للدرجادي؟

يضمها إليه أكثر و يتحسس ظهرها بيديه و يقبض إحدى فلقتيها : وحشاني دي كلمة قليلة اوي.

ثم يتركها و يُمسك يدها يقبلها و ينظر في عينيها : بحبك يا سامية ، بعشقك .

تقترب بشفتيها ، فيميل عليها لتلتقيان شفتيهما في شهوة عارمة فيتعانقان من جديد حيث يتحسس مؤخرتها و يداعبهما فيما هي تُدخل يدها تحت فانلته لتلامس ظهره و تتحسسه.

ثم يبتعدان فيمسك يدها و يسحبها إلى غرفة النوم : تعالي بقا مفيش وقت.

ما أن يدخلان الغرفة حتى يبدأ في فك أزرار بلوزتها و يرفع البادي الذي ترتديه فترفع يديها لتساعده فيلقي البادي بعيداً و ينظر لصدرها خلف السنتيان فيقبلها عند الحد الفاصل بين ثدييها ثم ينزل على ركبتيه و يلفها لتعطيه ظهرها و يفتح سحّاب الجيبة و ينزلها حتى قدميها فترفع قدميها لتتخلص منها بمساعدته ،

يقف أمامها و بسرعة يخلع ملابسه الداخلية ليقف أمامها عارياً فتنظر لقضيبه المنتصب و تجلس على ركبتيها مواجهة له و تمسكه بكلتا يديه ثم ترفع عينيها لتنظر له بابتسامة عشق ثم تقترب منه بشفتيها و تستلمه بقبلة على مقدمته فيضع يده فوق رأسها محمساً لها فتدخله في فمها و تبدأ في مصه ليخرج صوت المص ممزوجا بصوت لعابها السائل شهوةً له فيصرخ : آه وحشتي زبي أوي يا روحي.

تخبطه على فخذه و ترفع عينيها إليه معاتبةً ثم تُنزل إحدى يديها لتقبض على بيضاته بقوة و يستمر صوت لعقها يرتفع مع آهاته العاشقة : مش قادر يا قلبي هاموت منك.

تخرج قضيبه من فمها و تمسكه بيدها الأخرى و تنظر له : مش وقت موت دا، نكني و بعدين موت براحتك.

يضحك دون أن يقوى على الكلام فتنزل برأسها رافعة قضيبه ليكون ملامساً لشعرها فيما تنزل بفمها لتقبل بيضاته ثم تضع إحداهما بفمها و تلوكها كأنها تأكلها فيصرخ : آه يا متناكة مش قادر.

تخرج بيضاته من فمها و تمسح فمها بيدها لتزيل آثار لعابها المنهمر : أنت لسه شوفت حاجة ؟ دا انا هقطعك.

ثم تتوقف عن لعق قضيبه و ترتمي فوق السرير بمرح وتفتح قدميها و تثنيهم مفرجةً بينهما و تشير بإصبعها لمهبلها : كسي محتاجك اوي هههه 'ضحكة مجلجلة'

يقفز بين قدميها و يلعق فخذها الأيمن بداية من ركبتها حتى قبل مهبلها بقليل و يكرر فعلته في الجهة الأخرى ثم يمد يده ليدعب بين سرتها و مهبلها دون ملامسته فيما يستمر في لعق و عض فخذيها فتصرخ : يخربيتك حركاتك دي بتموتني.

ثم يستند على يديه بين قدميها و يخرج لسانه ناظراً لعينها بشهوة و يلامس بمقدمة لسانه سرتها و يمصمصها بشفتيه ثم يلعق من سرتها نزولاً إلى ما قبل مهبلها و يصعد لسرتها من جديد فتصرخ : آه حرام عليك كسي هيموت.

فيكمل هذه المرة بلسانه لاعقاً مهبلها المبتل إلى أسفله ثم يرفع فمه و هو يتذوق ماءها بين شفتيه مبتسماً ثم يمد إصبعه لمهبلها من الخارج فتشهق بشهوة ثم يدخل إصبعه بفمه ليتذوق ماءها من جديد ثم ينزل برأسه عند مهبلها مخرجاً لسانه و يبدأ اللعق بشهوة و حرارة فتتلوى و ترفع مهبلها ناحيته مستندة على قدميها ثم ترفع نصفها العلوي و تمد إحدى يديها لتضغط على رأسه طالبةً غوص لسانه بلحم مهبلها و مازالت تتلوى و ترفع مهبلها جهته بينما يدها الأخرى تفرك ثدييها : واحشني لعبك أوي في كسي و جسمي.

ثم يرفع رأسه بعد ان يرتوي من ماءها المتدفق فيعتليها و يلامس بين قدميها بقضيبه الذي يستقر فوق مهبلها بطوله دون إدخال ثم يُمسك إحدى ثدييها و يقبض عليه بقوة و يداعبه فتصرخ : آه وحشني جرأتك على جسمي و لعبك في لحمي المولع.

فينزل بفمه على حلمة ثديها المنتصبة فتهتز في شهوة بينما يظل هو يرضع و يعض حلمتها و قضيبه يحتك بمهبلها من الخارج ، تزداد حركتها محاولةً إدخل قضيبه بمهبلها ، يشعر هو بها فيرتفع ليجلس بين قدميها ممسكاً قضيبه و ناظزاً لها : عاوزاه .

فتصرخ دون سيطرة : أيوة.

فيقربه ليلامس مهبلها و ينظر بعينيها : عاوزة إيه بالظبط مش فاهم؟

فتنفخ بضيق : عاوزة زبك في كسي يا أدهم .

يبدأ في إدخال قضيبه فتحاول هي الاقتراب عليه أكثر فيبعد قضيبه و ينظر لها مرة أخرى : يعني عاوزة أيه؟

فتتنهد و ترفع رأسها : نكني يا أدهم ، إفشخني قطعني.

فيسحب قضيبه ليلتصق ببطنه ثم يتركه فجاة فينتفض قضيبه بقوة ضارباً مهبلها بشدة فتهتز تحته : يلا بقا.

فيثبت قضيبه عن مهبلها ثم يدفعه بقوة ليخترق مهبلها فتشهق بقوة دون قدرة على الكلام : آااااه.

ثم يرفع قدميها و يجمعهما على كتف واحد و يمسكهما و هو جالس خلفهما على ركبتيه و قضيبه مخترق مهبلها و يبدأ بتحريكه بعنف فلا تقوى على الكلام و تُمسك ملاءة السرير بيديها بعنف و تتلوى ولا تقوى على الكلام فيما يقبل هو أطراف أصابع قدميها و يلعقها و يضرب بقوة فتتعالى أنفاس الشهوة و هي تتأوه بآهات لا تنتهي ثم يفرج بين قدميها و ينزل بصدره فوقها ليعتصر ثدييها بصدره فيما تلتقي شفاتهما العاشقة بقبلة عشق ملتهبة ليتذوق كل منهما شهد الأخر لتعزف سيمفونية جنسية ناتجة عن صوت ارتطام جسده بجسدها نتيجة دخول قضيبه بها و خروجه مصاحباً لصوت الماء الذي بينهما نتيجة قذف مهبلها لتكتمل السمفونية بصوت التقاء شفتيهما أممممم .

ثم يرفع شفتيه عنها و يصرخ بقوة : آااااه خدي يا لبوة لبني كله في كسك.

فتحتضنه بقوة و تصرخ : هات لبنك لبوتك شرقانة للنيك.

ثم يستسلم بجسده فوقها مقبلاً رقبتها و خديها ماراً على شفتيها بينما تبدأ حركته في التباطؤ نتيجة قذفه بداخلها.

إلى أن ينتهيا فلا يقوم من فوقها بل يظلان كما هما و يلاعبان شفاتيهما بلمسات و قبلات و مص لسان كل منهما للآخر. ثم يرتمي إلى جوارها : يخرب عقلك يا سامية مبشبعش منك .

فتلتفت جهته نائمة على جنبها لتحتضنه : إحنا ازاي بعدنا عن بعض كل الفترة دي؟

فينظر لها : ما انتي اللي بتغيبي عني .

تضحك بعشق : غصب عني يا قلبي.

ينظر إلى ساعة معلقة على الحائط فيقوم واقفاً : يخربيتك الوقت بيجري معاكي الساعة تمانية إلا ربع.

تقوم مسرعة لتلبس ملابسها ، فينظر لها : مش هتستحمي.

كانت قد لبست الكيلوت فاقتربت منه و احتضنه : استحمى عشان أشيل آثارك من على جسمي ؟ خليني كدا حاسة بيك معايا طول اليوم .

ثم تتركه و تعطيه ظهرها ممسكةً بالسنتيان : اقفلي السنتيان .

فيمسكه ثم يحتضنها من الخلف و يقبلها في رقبتها و يدعك قضيبه بمؤخرتها ، فتبعده و تُكمل لبسها : مفيش وقت يا روحي ، انا هاسبقك و أنت خد شاور و تعالى بعدي عشان محدش يلاحظ.

كانت قد لبست الجيبة فاقترب منها و احتضنها : يعني أنتي مش هاتستحمي عشان تحسي بلمساتي معاكي و انا يعني هامسح لمسات أرق و أجمل جسم في الكون؟

ثم يقبلها : أنا كمان مش هستحمى عشان احسك معايا، يلا كملي لبسك و أسبقيني.

ثم يُوصلها لباب الشقة و يذهب للحمام و يقف تحت الدش قائلاً في نفسه "قال تحس بلمساتي قال ، إيه النجاسة دي؟ هو احنا ناقصين يا شرموطة".

غراميات أدهم

    {{#invoke:ChapterList|list}}