رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر: الفصل الرابع والعشرون

من قصص عارف
مراجعة ٠٣:٤٩، ٧ أكتوبر ٢٠٢٤ بواسطة imported>WikiSysop (Adding categories: رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

قررنا الرحيل عن الاسكندرية اخيرا متجهين الى واحة سيوة. وقمنا بتوديع اماندا وابنها اللذين اصبحا عاشقين وزوجين. وقررا حين عودتهما الى القاهرة. ان يستمرا فى علاقتهما. ومع الوقت سيصارحان امبر وعبد الواحد بها. كما قررنا الانفصال اخيرا عن لمياء ولو الى حين مع اخذ وعد منها بزيارتنا بالقاهرة مستقبلا حين نعود الى قصرنا المنيف والى ابى اسماعيل.

اخذنا احتياجاتنا الغذائية والبنزين وافرطنا فى تخزين الضرورات وحاجات الطوارئ والاحتياجات العادية لمعرفتنا من بعض الاصدقاء بعدم وجود اى محطات بنزين او استراحات او حتى اضاءة فى الطريق. ينقسم الطريق الى قسمين. القسم الاول من الاسكندرية الى مرسى مطروح. وقطعنا حوالى 300 كيلومتر حتى بلغنا مرسى مطروح. بتنا فى مطروح نحو اسبوع او اسبوعين. وهى ميناء ومصيف متوسطى رائع يتميز برماله البيضاء. وزرنا معالم مطروح مثل معبد رمسيس الثاني و مدينة يوليوس قيصر الغارقة و قصر كليوباترا السابعة الغارق. وآثار الترسانة البحرية للبطالمة الكائنة غرب الميناء الحديث و مخبأ روميل. وانبهرنا ونحن نزور شواطئها العديدة : شاطئ عجيبة و شاطئ الأُبَيِّض و شاطئ روميل و كليوباترا والغرام والنخيل والفيروز وباب البحر والليدو ومينا حشيش وعلم الروم والعوام والاوركيد والرميلة. كانت في عهد المصريين القدماء مدينة صيد صغيرة، وعُرفت في عهد الإسكندر الأكبر باسم «أمونيا»، وفي في عهد البطالمة والإمبراطورية البيزنطية عُرفت باسم «بارايتونيون» (باليونانية: Παραιτόνιον) وعرفها الرومان باسم «بارايتونيوم» (باللاتينية: Paraetonium) وأصبحت في عهد الرومان ميناءً هامًّا يتاجر ويصدّر السلع والمحاصيل إلى روما. وأثناء الحرب العالمية الثانية، بنى الإنجليز حصنًا عسكريًا يقع إلى شرق المدينة اسمه «Baggush Box».

ثم انطلقنا بالقسم الثانى من الطريق من مطروح الى سيوة ومسافته 400 كم. حتى بلغنا سيوة بعد نحو اربع او خمس ساعات اخيرا.

كان لا يزال امامنا فى هذه الرحلة اربع محطات تالية: المنيا ثم الغردقة ثم الاقصر ثم اسوان وابو سمبل ثم العودة الى القاهرة اخيرا.

*******

نبذة عن سيوة : سيوة واحة طبعا لا تطل على نيل ولا على بحر. بل هى وسط الصحراء الغربية قرب وادى النطرون. نتشر في أرجائها الآبار والعيون التي تستخدم لأغراض الري والشرب وتعبئة المياه الطبيعية والعلاج، وبها أربع بحيرات كبرى هى المعاصر والزيتون وسيوة والمراقى، فيما اكتشف بها عدة أماكن أثرية مثل معبد آمون، الذي يشهد ظاهرة الاعتدال الربيعي مرتان كل عام، ومقابر جبل الموتى، وأعلنت بها محمية طبيعية تبلغ مساحتها 7800 كم، قطن الواحة ما يقارب من 35 ألف نسمة تقريباً، يعمل أغلبهم بالزراعة أو السياحة. يسود المناخ القاري الصحراوي الواحة، فهي شديدة الحرارة صيفاً، أما شتاؤها فدافئ نهاراً شديد البرودة ليلاً.

تشتهر سيوة بالسياحة العلاجية حيث يتوفر برمالها العناصر الطبيعية الصالحة لأغراض الطب البديل. فيما تعتبر رحلات السفاري باستخدام سيارات الدفع الرباعي من الرحلات المحببة لزائري الواحة. وتشير بعض الإحصائيات إلى أن سيوة تستقبل حوالي 30 ألف سائح سنوياً من المصريين والأجانب وصنفها عدد من المواقع الأجنبية والعَربية ضِمن أكثر 9 أماكن عُزلة على كوكب الأرض. للعمارة في سيوة طابع خاص ومميز حيث تبنى المنازل التقليدية بحجر الكرشيف الذي يتكون من الملح والرمال الناعمة المختلطة بالطين، وتصنع الأبواب والنوافذ من أخشاب شجر الزيتون والنخيل. وتعد فنون التطريز والصناعات الفخارية اليدوية من أميز الحرف التقليدية بالواحة، والتي يأتي على رأسها طحون الطاجين، وأواني الطهي الصحراوية ذات الشكل الهرمي التقليدي والمزخرفة بشكل جميل. ولأهل سيوة عيد خاص وهو عيد الحصاد الذي يحتفلون به عند اكتمال القمر بالسماء في شهر أكتوبر من كل عام.

كانت حائط صد ضد هجمات الليبيين فى عهد سنفرو وسيزوستريس وامنحتب الاول ومرنبتاح. عقب احتلال الفرس لمصر أرسل قائدهم قمبيز جيشه لاحتلال سيوة التي كان كهنة الإله آمون في معبدها قد تَنَبَّؤُوا له بنهاية هالكة، فجهز جيشاً قوامه خمسون ألف جندي لهدم معبد آمون واحتلال الواحة، إلا أن هذا الجيش ضل طريقه وهلك في الصحراء ولم يصل إلى سيوة. وبعد تلك الحادثة تحققت نبوءة الكهنة في قمبيز فمرض ومات.

بعد دخول الإسكندر الأكبر مصر وإنشاءه مدينة الإسكندرية، قرر زيارة معبد آمون بسيوة الذي نال شهرة واسعة بعد حادثة جيش قمبيز. وفي شتاء عام 331 ق.م وصل الإسكندر إلى معبد آمون بسيوة واصطحبه الكاهن الأكبر إلى قدس الأقداس ـ وهو حجرة مظلمة لا يدخلها إلا الكاهن الأكبر والملك ـ ولم يسمح لأي من مساعديه بمرافقته. وحين خرج الإسكندر من المعبد بدا عليه الارتياح، ورفض الإفصاح عما حدث بالداخل، وكان كل ما قاله لأصدقاؤه «سمعت ما يحبه قلبي».

ظلت سيوة مستقلة في حضارتها وأسلوب حياتها بعد الفتح الإسلامي لمصر، وقد حاول القائد موسى بن نصير فتحها في عام‏ 708م خلال العصر الأموي بصفته حاكم شمال أفريقيا، فتحرك إليها فوجد مدينة يحيط بها حصن عظيم له أبواب حديدية،‏ ولكنه وجد صعوبة في دخولها فتركها، ومن المرجح أن دخول الدين الإسلامي إلى سيوة كان قبل نهاية القرن الأول الهجري‏.‏ وفي عام 969م استولت الجيوش الفاطمية على الواحة

في 1820 جهز محمد علي باشا تجريدة لفتح سيوة، ونشب قتال بين القوات وأهل الواحة انتهت بانتصار قوات محمد علي واعترافهم بالولاء للحكومة المصرية. وفي العصر الحديث دخلت جيوش المحور الواحة واحتلتها في يوليو 1942، وجلائهم عنها في نوفمبر 1942 بعد انكسارهم في معركة العلمين.

واصل اهل سيوة امازيغ. ويتحدثون بلغة تاسيويت المشتقة من الامازيغية.

من تقاليد الزواج في سيوة أن تخطب الفتيات منذ صغرهم في سن التاسعة أو قبل ذلك، وحتى تتم العروس سن الزواج ليس من حق الشاب أن يرى خطيبته إلا في الأعياد فقط ويكون ذلك بحضور والدها أو أخيها. وتمتد مراسم الزواج إلى 3 أيام وتتزين العروس بعمل 99 ضفيرة، تحمل كل ضفيرة اسم من أسماء الله الحسنى، وتضع على شعرها زيت الزيتون وتلونه بالحناء، ويهتم أيضاً بتزيين ثوب الزفاف الذي يتميز بالحلي وأغطية الرأس والأحزمة والطرح المشغولة وأقنعة الوجه المليئة بالعملات الفضية أو الذهبية، وترتدي العروس سبعة فساتين مختلفة فوق بعضها، الأول أبيض شفاف، والثاني أحمر شفاف، والثالث أسود، والرابع أصفر، والخامس أزرق، والسادس من الحرير الوردي، والسابع الخارجي يكون مطرزاً بكلف حول الرقبة. ولأوقات الولادة طقوسها الخاصة فإذا كانت عسرة يطلق الزوج مع جيرانه طلقات نارية بجوار زوجته لطرد الجن والتعجيل بالولادة، وعند ميلاد الأطفال تجمع النساء حليهن في وعاء به ماء ويرفعنه ثم يترك ليسقط على الأرض متهشماً مرددين الدعاء للطفل اعتقاداً بأن ذلك لطرد الأرواح الشريرة، وعندما تضع الأم مولودها تستلقي على كليم مفروش على الأرض لمدة أسبوع أو عشرة أيام، وتأكل السمك المملح، كتقليد موروث. ويعتقد أهل الواحة أن عين المرأة التي يموت عنها زوجها تكون قوية وتجلب الحسد، لذا تعيش في عزلة لأربعين يوماً، ولا تتزوج قبل مرور عام على وفاة زوجها. وتشارك الفتيات حتى سن الثانية عشرة في الاحتفالات الشعبية كاشفة نصف شعرها بينما لا يسمح للمرأة المتزوجة بأن تخرج للطريق إلا إذا غطت كل جسدها ووجهها بملاءة زرقاء تسمى"طرفوط" كما لا يسمح لها بالسير في الطريق حيث يتم التنقل بعربة الكازوزة.

وبسيوة عيون كبريتية مشهورة: عين فطناس ، عين واحد ، عين كيغار ، عين كليوبترا. ومقابر فرعونية اثرية: مقبرة باتحوت ، مقبرة سى امون ، مقبرة التمساح ، مقبرة ميسو ايزيس.

ومن معالمها ايضا: ضريح سيدى سليمان ، مركز سيوة لتوثيق التراث ، متحف البيت السيوي. وابراج الحمام السيوية.

للعمارة في سيوة طابع خاص ومميز حيث تبنى المنازل التقليدية بحجر الكرشيف الذي يتكون من الملح والرمال الناعمة المختلطة بالطين، وتصنع الأبواب والنوافذ من أخشاب شجر الزيتون والنخيل، وتستخدم مادة "الطفلة" للصق الأحجار، بعد خلطها بالرمال، وتنسجم تلك البيوت مع الجو القاري للمكان، ففي الشتاء تكون دافئة وفي الصيف تكون رطبة. إلا أنه مؤخراً ارتفع معدل البناء الخرساني بالواحة ما أدى إلى تراجع البناء التقليدي، بسبب احتياج الأبنية المعتمدة على الكرشيف لصيانة سنوية، بسبب ارتفاع منسوب المياه.

مبان بدائية جدا من الطوب اللبن وجذوع النخل مساجد او بيوت او فنادق. بدائية جدا. وبلا كهرباء.

اشترينا انا وخوخة فساتين سيوية لها وملابس رجالى سيوية لى.

تعد سيوة من الأماكن الواعدة بإمكانيتها المائية الصالحة لاستصلاح آلاف الأفدنة كونها تقع بأكملها على نهر من المياه الجوفية العذبة. وتشتهر سيوة بزراعة نخيل البلح وأشجار الزيتون والفواكه المختلفة والحبوب كالقمح والشعير وبعض الخضروات، بالإضافة إلى بعض المزارع السمكية. إلا أن الزراعة بالواحة تقابلها مشاكل تهدد بقائها جراء تملح الأرض وارتفاع منسوب مياه الصرف الزراعي.

تزخر سيوة بآبار المياه طبيعية على اختلاف أحجامها وأعماقها والتي تعد من أنقى مصادر المياه في مصر. وتعتبر سيوة مصب للخزان النوبي المصري، وهو أكبر خزان مياه جوفية في مصر، ينبع من النوبة وأسوان ويمر بمناطق صحراوية وواحات صغيرة ويصب في سيوة. جذب هذا الخزان الطبيعي للمياه عدة استثمارات محلية وأجنبية في قطاع المياه الجوفية، أقامت مصانع لتعبئة المياه الطبيعية والتي تشتهر بـ "المياه المعدنية" من بينها مصنع مياه سيوة ومصنع مياه حياة وصافي ومياه أمان سيوة. تنتشر بسيوة الملاحات والمحاجر التي تنتج عدة أنواع مختلفة من الملح لأغراض الاستخدام المحلي والتصدير. يتميز ملح سيوة بمقاييس عالمية وتختلف أنواعه ما بين ملح صخري أو غيره والتي جعلته صالحاً للاستخدام في الدول الأوروبية لأغراض إذابة الثلوج من الطرقات والمطارات، كما يدخل في صناعات عديدة منها الصابون والحرير الصناعي وتكرير الزيوت والغزل والنسيج والكلور والصودا الكاوية والزجاج ومعجون الأسنان والمنظفات الصناعية وعمليات التبريد ووقود الصواريخ والبارود والطوب الحراري وفي معالجة الصرف الصحي وغيرها. ونظراً لتميز سيوة بإنتاجها الزراعي عالي الجودة، فقد اجتذبت عدة استثمارات لمصانع إنتاج وتعبئة التمور بجميع أنواعها وإنتاج الخل والدبس والخميرة الطازجة والعلف الحيواني كما يضم مصانع لإنتاج وتعبئة زيت الزيتون.

اقمنا فى فندق رائع اسمه ادرير اميلال. رغم بدائيته وعدم وجود كهرباء واقتصار الاضاءة على الشموع. وضوء القمر والشموع. ويحظر استعمال الهواتف المحمولة خارج الغرف فيه على النزلاء. بنيت حوائطه من حجر الكرشيف الذي يتكون من الملح والرمال الناعمة المختلطة بالطين فيما صنعت الأبواب والنوافذ من خشب أشجار النخيل. ويحيط به 7 بحيرات ملحية وأشجار زيتون. ويربط سيوة طرق بمطروح والسلوم. وبها قرية اولمبية رياضية من انشاء القوات المسلحة.

وفى واحة سيوة لا نتمكن انا وخوخة من فعل شئ. سكشوالى. بسبب بداوة الواحة وعدم خصوصية الفندق السيوى فامتننعا عن اى نوع من الفوربلاى. فقط دردشنا قليلا وطويلا ايضا. قلت لها ضاحكا. كم كان جميلا حين كنت ارى من خوختى الحلوة نسخا متناسخة الروح فى كل عصر ومكان ذهبنا اليه مع لمياء جبريللا لولو. "كان هذا اسمها بالكامل او كما اسمت نفسها به" .. قالت خوخة. اتعلم ان هذا لم يكن جميلا بالنسبة لى بل كان بغيضا ومؤلما جدا. لقد مزق نياط قلبى حتى ان فؤادى لن يعود سطحه املس كما كان. بل انطبعت عليه خطوط من الالم والعذاب بسببك. قلت لها. اهاااا يا غيارة. قالت. لا لست غيارة. انما انت فلاتى. معك الاصل وتنظر للصور. عيونك كانت تدور كالمجنون ولسانك يخرج ويسيل منه اللعاب كالكلب الجوعان كلما رايت نسخة جديدة منى. خوخة بابلية او مؤابية او مصرية قديمة او بطلمية او رومانية او اغريقية. خوخة المانية او هندية او يابانية او صينية. قلت لها. هاهاهاها. اذن انا لسانى يتدلى ويسيل منه اللعاب. لو انك اشبعتنى يا خوخة وملكتنى جسدك بالكامل وادخلت رشاد الصغير ملاهى الديزنى وتمبل كابا الرغبة الى خديجة الصغيرة ذات الشفاه والب ظ ر والمهبل. لما نظرت لغيرك. الغريب انك يا خوخة حتى نسخك المتناسخة الروح فى اسيا. كانت ملامحك وشعرك وطولك وكل شئ مثلك

قررانا مقامات السيوطى.

رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر

    {{#invoke:ChapterList|list}}